تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الآية: فإنها وردت في التلاوة، وليس للحكم فيه ذكر.

على أنه يجوز أن يكون رفعها خيرًا منها في الوقت الثاني؛ لكونها لو وجدت فيه كانت مفسدة.

فصل: [في النسخ بالأخف والأثقل]

يجوز النسخ بالأخف والأثقل١.

= مناجاتهم للنبي -ﷺ- في غير حاجة، إلا لتظهر منزلتهم، وكان رسول الله -ﷺ- سمْحًا لا يرد أحدًا، فنزل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ...﴾ [المجادلة: ١٢] ثم نسخ ذلك بالآية التي بعدها.

روى الحاكم في المستدرك "٢/ ٤٨١، ٤٨٢" عن علي -رضي الله عنه- قال: "إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى ... قال: كان عندي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فناجيت النبي -ﷺ- فكنت كلما ناجيت النبي -ﷺ- قدمت بين يدي نجواي دراهمًا، ثم نسخت، فلم يعمل بها أحد، فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ...﴾ الآية.

قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

انظر: الدر المنثور "٦/ ١٥٨" تفسير ابن كثير "٤/ ٣٢٧".

١ هكذا أطلق المصنف الكلام في المسألة، لكن ينبغي تحديد محل النزاع، وقد بينه الأصفهاني في بيان المختصر "٢/ ٥٢٣" فقال: "القائلون بجواز النسخ اتفقوا على جواز النسخ ببدل أخف، مثل: نسخ تحريم الأكل بعد النوم في ليلة رمضان، ببدل حله، وهو الأخف.

وببدل مساو، مثل: نسخ وجوب التوجه إلى بيت المقدس، بوجوب التوجه إلى الكعبة.

واختلفوا في جواز النسخ ببدل أثقل:

فذهب الجمهور إلى جوازه، وذهب بعض الشافعية إلى عدم جوازه".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٢٥١