تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما لا تصح الصبح إذا صلاها أربعًا؛ لإخلاله بالسلام والتشهد في موضعه.

وقولهم: "كانت مجزئة" معناه: أن وجودها كعدمها، وهذا حكم عقلي ليس من الشرع، والنسخ: رفع ما ثبت بالشرع.

وكذلك وجوب العبادة مزيل لحكم العقل في براءة الذمة، وليس بنسخ.

فصل: [في جواز نسخ العبادة إلى غير بدل]

يجوز نسخ العبادة إلى غير بدل١.

وقيل: لا يجوز٢، لقوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا....﴾ ٣.

ولنا أنه متصور عقلًا، وقد قام دليله شرعًا:

= رفع حكم الخطاب بمجموعه.." ومعناه: أن الرفع إنما تناول الجزء والشرط فقط، وما سوى ذلك من العبادة باق على حاله، فهو من باب التخصيص وليس من النسخ.

١ وهو رأي الجمهور.

٢ وهو مروي عن أكثر المعتزلة، وبعض أهل الظاهر، كما أنه رأي الإمام الشافعي، حيث قال في الرسالة ص١٠٩: "وليس ينسخ فرض أبدًا، إلا أثبت مكانه فرض، كما نسخت قبلة بيت المقدس، فأثبت مكانها الكعبة".

٣ سورة البقرة من الآية: ١٠٦.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ٢٤٩