تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف في قول الصحابي، وشرع من قبلنا١. وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى.

وأصل الأحكام كلها من الله سبحانه٢؛ إذ قول الرسول -ﷺ- إخبار عن الله بكذا.

والإجماع يدل على السنة٣.

فإذا نظرنا إلى ظهور الحكم عندنا فلا يظهر إلا بقول الرسول -ﷺ- فإننا لا نسمع الكلام من الله -تعالى- ولا من جبريل -عليه السلام- وإنما ظهر لنا من رسول الله -ﷺ- والإجماع يدل على أنهم استندوا إلى قوله.

لكن إذا لم نحرر النظر وجمعنا المدارك صارت الأصول التي يجب فيها النظر منقسمة إلى ما ذكرنا.

= من النقل، لأن العقل المجرد لا يستقل بتشريع الأحكام، فالمشرع في الحقيقة هو الله تعالى، كما أشار إلى ذلك المصنف في قوله الآتي: "وأصل الأحكام كلها من الله سبحانه ... ".

١ ترك المصنف -تبعًا لأصله "المستصفى"- بعض الأدلة المختلف فيها

٢ إذ إن الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله، والدين ما شرعه، فالحكم له وحده -جل شأنه- قال تعالى: ﴿... إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ [الأنعام: ٥٧] وقال تعالى: ﴿... فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢] وقال جل شأنه ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء: ٥٩] .

٣ جاء في المستصفى ص٨٠: "والإجماع يدل على السنة، والسنة على حكم الله تعالى" ومعناه: أن الإجماع لا بد له من مستند، فإذا انعقد إجماع دل ذلك على أن له دليلًا وإن لم نعرفه. وعبارة "الطوفي": "والإجماع دال على النص" وهي أولى، لأن مستند الإجماع قد يكون نصًّا من القرآن الكريم، وقد يكون سنة، وقد يكون قياسًا على النص. انظر: "شرح مختصر الروضة جـ٢ ص٧".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ١٩٧