تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي أنهم مخاطبون بها، وهو قول الشافعي١؛ لأنه جائز عقلًا وقد قام دليله شرعًا٢.

= أكثر الحنفية: أنهم ليسوا بمكلفين مطلقًا، ولا أدري من أين نقل المصنف ذلك، وهذا المذهب، وإن قال به بعض العلماء، إلا أنه غريب وشاذ، قال الزركشي في البحر المحيط "١/ ٤٠٢": "ولعله انقلب مما قبله، ويرده: الإجماع السابق على تكليفهم بالنواهي: ويقصد بقوله: "انقلب مما قبله" أن القائل به اختلط عليه مذهب القائلين بأنهم مكلفون بالنواهي دون الأوامر فعكس المسألة. انظر: "كشف الأسرار ١/ ١٢٨، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص٣٢٥" ولذلك لم يذكره الطوفي في المختصر ولا في الشرح.

١ وعنه وعن الإمام أحمد -رضي الله عنهما- رواية ثانية: أنهم غير مكلفين، وهو المنقول عن أكثر الحنفية، واختاره أبو حامد الإسفراييني، والإمام فخر الدين الرازي، انظر: العضد على مختصر ابن الحاجب "٢/ ١٣" وفي المسألة عدة مذاهب أخرى لم يتعرض لها المصنف:

فقيل: هم مكلفون بالنواهي دون الأوامر، حتى نقل بعض العلماء إخراج هذا من محل الخلاف، وأن تكليفهم بالنواهي متفق عليه.

وقيل: إن المرتد هو المكلف فقط، دون الكافر الأصلي.

وقيل: إنهم مكلفون بما عدا الجهاد، حكاه القرافي عن بعض العلماء ولم ينسبه.

وقيل: إن المكلف غير الحربي، أما الحربي فليس بمكلف.

وقيل: بالتوقف.

ولكل مذهب من هذه المذاهب أدلته، وعليها مناقشات كثيرة تراجع في مظانها. انظر: "فواتح الرحموت ١/ ١٥٤، تيسير التحرير ٢/ ٢٤٨، أصول السرخسي ٢/ ٣٤١، البحر المحيط ١/ ٤٠٢ وما بعدها".

٢ فالمصنف بذلك قد اختار هذا المذهب واستدل على صحته بالعقل والنقل كما سيأتي توضيحه.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ١٦٢