تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشارع، ويعلم الرسول والمرسِل، فنصب له علامة ظاهرة.

وقد روي أنه مكلف١.

فصل: [في عدم تكليف الناسي والنائم والسكران]

والناسي والنائم غير مكلف؛ فكيف يقال له: افهم؟

وكذا السكران الذي لا يعقل١.

١ وهناك رواية ثالثة -عن الإمام أحمد- أنه مكلف بالصلاة إذا بلغ عشرًا لكونه يعاقب على تركها، كما في الحديث: "..... واضربوهم عليها لعشر...." والواجب: ما عوقب على تركه. قال المصنف في الكافي "١/ ٩٤": "والمذهب الأول" أي لا تجب على الصبي حتي يبلغ؛ للحديث ولأن الطفل لا يعقل.

١ وهو الذي يسميه الفقهاء: السكران الطافح، وهو الذي لا يعقل شيئًا، وهذا رأي كثير من العلماء، منهم: الإمام أحمد. والرواية الثانية عنه: أنه مكلف ما دام قد استعمل المسكر مختارًا غير مكره، عالمًا بأنه يسكر، وهو مذهب الحنفية والشافعي وكثير من أهل العلم، لأنه ليس بمرفوع عنه القلم.

حكى الإمام أحمد عن الإمام الشافعي -رضي الله تعالى عنهما- أنه كان يقول: وجدت السكران ليس بمرفوع عنه القلم. "القواعد والفوائد الأصولية ص٣٧". ونص عليه في الأم "٥/ ٢٥".

وقد روي عن الإمامين: الشافعي وأحمد -رضي الله عنهما- في حكم السكران أقوال كثيرة أخرى: فقيل: إنه كالمجنون، وقيل: إنه كالمجنون في أقواله وكالصاحي في أفعاله، وقيل: إنه في الحدود كالصاحي، وفي غيرها كالمجنون، وقيل: إنه فيما يستقل به -كالقتل والعتق ونحوهما- كالصاحي، وفيما لا يستقل به: كبيعه وشرائه ومعاوضاته كالمجنون. وقيل: التوقف في طلاقه وعتقه، أما بيعه وشراؤه فينفذ. وقيل: جميع تصرفاته تنفذ ما عدا الردة.

وقال بعض المالكية: إن السكر يذهب بالإرادة والقدرة فتبطل جميع تصرفاته. =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ١٥٦