تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..................................................................................................

= والنسائي وابن خزيمة: الفتح الكبير ٣/ ١٨٢".

٣- التحريم: وهو الخطاب الدال على طلب الكف طلبًا جازمًا، مثل قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَق....﴾ [سوة الإسراء الآية: ٣٣] .

٤- الكراهة: وهي الخطاب الدال على طلب الكف عن الفعل طلبًا غير جازم، مثل قوله -ﷺ-: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين". أخرجه البيهقي وابن عدي في الكامل "الفتح ١/ ١٠٦". فالجلوس بدون صلاة مكروه.

٥- الإباحة: وهي الخطاب الدال على تخيير المكلف بين الفعل والترك، مثل قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا ...﴾ [سورة الأعراف الآية: ٣١] .

وهذا تقيسم جمهور العلماء.

أما الحنفية: فالأحكام عندهم سبعة: الفرض، والإيجاب، والندب، والتحريم، والكراهة التحريمية، والكراهة التنزيهة، والإباحة، فزادوا على الجمهور الفرض، وكراهة التحريم.

ويتفرق الحكم التكليفي عن الحكم الوضعي بما يلي:

أولًا: أن المقصود من الحكم التكليفي طلب فعل من المكلف، أو الكف عنه، أو التخيير بين الفعل والترك.

وأما الحكم الوضعي: فليس فيه تكليف أو تخيير، وإنما فيه ارتباط أمر بآخر على وجه السببية أو الشرطية أو المانعية الخ....

ثانيًا: أن الحكم التكليفي مقدور للمكلف، وفي استطاعته أن يفعله أو يكف عنه، ولذلك يثاب على الفعل ويعاقب على الترك.

أما الحكم الوضعي: فقد يكون مقدورًا للمكلف، مثل: صيغ العقود، التي هي سبب لصحتها، واقتراف الجرائم، فهي سبب لترتب أحكامها، واستحقاق العقوبة.

وقد يكون غير مقدور للمكلف، مثل: القرابة التي هي سبب للإرث، فالإرث سبب من أسباب الملك، وهما غير مقدورين للمكلف، مثل: دلوك الشمس فإنه سبب لوجوب الصلاة. والدلوك ليس من فعل المكلف ولا قدره له على إيجاده. =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ١ · ص ١٠١