تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولحما وأنفع فأما التضحية بالكبش فلأنه أفضل أجناس الغنم وكذلك حصول الفداء به أفضل والشاة أفضل من شرك في بدنة لأن إراقة الدم مقصودة في الأضحية والمنفرد يتقرب بءراقته كله والكبش أفضل الغنم لأنه أضحية النبي صلى الله عليه وسلم وهو أطيب لحما وذكر القاضي أن جذع الضأن أفضل من ثني المعز لذلك ولأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال نعم الأضحية الجذع من الضأن وهو حديث غريب ويحتمل أن الثني أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تذبحوا ألا مسنة فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن رواه مسلم وأبو داود وهذا يدل على فضل الثني على الجذع لكونه جعل الثني أصلا والجذع بدلا لا ينتقل إليه إلا عند عدم الثني

فصل ويسن استسمان الأضحية واستحسانها لقول الله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب الحج 32

قال ابن عباس تعظيمها استسمانها واستعظامها واستحسانها ولأن ذلك أعظم لأجرها وأكثر لنفعها والأفضل في الأضحية من الغنم في لونها البيضا لما روي عن مولاة أبي ورقة بن سعيد قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دم عفراء أزكى عندالله من دم سوداوين رواه أحمد بمعناه وقال أبو هريرة دم بيضاء أحب إلى الله من دم سوداوين ولأنه لون أضحية النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما كان أحسن لونا فهو أفضل

| مسألة قال ( ولا يجزىء إلا الجذع من الضأن والثني من غيره )

وبهذا قال مالك والليث والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال ابن عمر والزهري لا يجزىء الجذع لأنه لا يجزىء من غير الضأن فلا يجزىء منه كالحمل وعن عطاء والأوزاعي فلا يجزىء الجذع من جميع الأجناس لما روى مجاشع بن سليم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الجذع يوفي مما يوفى منه الثني رواه داود والنسائي

ولنا على أن الجذع من الضأن يجزىء حديث مجاشع وأبي هريرة وغيرهما وعلى أن الجذعة من غيرها لا تجزىء قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تذبحوا إلا مسنة فإن عسر عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن وقال أبو بردة بن نيار عندي جذعة أحب إلي من شاتين فهل تجزىء عني قال نعم ولا تجزىء عن أحد بعدك متفق عليه وحديثهم محمول على الجذع من الضأن لما ذكرنا قال إبراهيم الحربي أنما يجزىء الجذع من الضأن لأنه ينزو فيلقح فإذا كان من المعز لم يلقح حتى يكون ثنيا

فصل ولا يجزىء في الأضحية غير بهيمة الأنعام وإن كان أحد أبويه وحشيا لم يجزىء أيضا وحكي عن الحسن بن صالح أن بقرة الوحش تجزىء عن سبعة والظبي عن واحد وقال أصحاب الرأي ولد البقر الانسية يجزىء وإن كان أبوه وحشيا وقال أبو ثور ويجزىء إذا كان منسوبا إلى بهيمة الأنعام

ولنا قول الله تعالى ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام الحج 34

وهي الإبل والبقر والغنم وعلى

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٩ · ص ٣٤٨