لا تجزىء نفس واحدة عن سبعة ونحوه قول مالك قال أحمد ما علمت أحدا إلا يرخص في ذلك ألا ابن عمر وعن سعيد بن المسيب أن الجزور عن عشرة والبقرة عن سبعة وبه قال إسحاق لما روى رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير متفق عليه وعن ابن عباس قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في الجزور عن عشرة والبقرة عن سبعة رواه ابن ماجة
ولنا ما روى جابر قال نحرنا بالحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة وقال أيضا كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها رواه مسلم وهذا إن صح من حديثهم وأما حديث رافع فهو في القسمة لا في الأضحية إذا ثبت هذا فسواء كان المشتركون من أهل بيت أو لم يكونوا مفترضين أو متطوعين أو كان بعضهم يريد القربة وبعضهم يريد اللحم لأن كل إنسان منهم أنما يجزىء عنه نصيبه فلا تضره نية غيره في عشرة
فصل ولا بأس أن يذبح الرجل عن أهل بيته شاة واحدة أو بقرة أو بدنة نص عليه أحمد وبه قال مالك والليث والأوزاعي وإسحاق وروي ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة قال صالح قلت لأبي يضحى بالشاة عن أهل البيت قال نعم لا بأس قد ذبح النبي صلى الله عليه وسلم كبشين فقرب أحدهما فقال بسم الله اللهم هذا عن محمد وأهل بيته وقر الآخر فقال بسم الله اللهم هذا منك ولك عمن وحدك من أمتي وحكي عن أبي هريرة أنه كان يضحي بالشاة فتجيء ابنته فتقول عني فيقول وعنك
وكره ذلك الثوري وأبو حنيفة لأن الشاة لا تجزىء عن أكثر من واحد فإذا اشترك فيها اثنان لم تجز عنهما كالأجنبيين
ولنا ما روى مسلم بإسناده عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بكبش ليضحي به فأضجعه ثم ذبحه ثم قال بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد وعن جابر قال ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الذبح كبشين أملحين أقرنين فلما وجههما قال وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم منك ولك عن محمد وأمته بسم الله والله أكبر ثم ذبح رواه أبو داود وروى ابن ماجه عن أبي أيوب قال كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون الناس حديث حسن صحيح
فصل وأفضل الأضاحي البدنة ثم البقرة ثم الشاة ثم شرك في بقرة وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك الأفضل الجذع من الضأن ثم البقرة ثم البدنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين ولا يفعل إلا الأفضل ولو علم الله خيرا منه لفدى إسحاق به
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ولأنه ذبح يتقرب به إلى الله تعالى فكانت البدنة منه أفضل كالهدي فإنه قد سلمه ولأنها أكثر ثمنا