أصحاب الرأي أنه متولد من بين ما يجزىء وما لا يجزىء فلم يجزىء كما لو كانت الأم وحشية
| مسألة قال ( والجذع من الضأن ما له من ستة أشهر ودخل في السابع )
قال أبو القاسم وسمعت أبي يقول سألت بعض أهل البادية كيف تعرفون الضأن إذا أجذع قال لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملا فإذا نامت الصوفة على ظهره علم أنه قد أجذع وثني المعز إذا تمت له سنة ودخل في الثانية والبقرة إذا صار لها سنتان ودخلت في الثالثة والإبل إذا كمل لها خمس سنين ودخلت في السادسة قال الأصمعي وأبو زياد الكلابي وأبو زيد الأنصاري إذا مضت السنة الخامسة على البعير ودخل في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثني ونرى إنما سمى ثنيا لأنه ألقى ثنيته
وأما البقرة فهي التي لها سنتان لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تذبحوا إلا مسنة ومسنة البقر التي لها سنتان وقال وكيع الجذع من الضأن يكون ابن سبعة أو ستة أشهر
| مسألة قال ( ويجتنب في الضحايا العوراء البين عورها والعجفاء التي لا تنقي والعرجاء البين عرجها البين عرجها والمريض التي لا يرجى برؤها والعضباء والعضب ذهاب أكثر من نصف الأذن أو القرن )
أما العيوب الأربعة والأول فلا نعلم بين أهل العلم خلافا في أنها تمنع الاجزاء لما روى البراء قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء التي ضلعها والعجفاء التي لا تنقي رواه أبو داود والنسائي ومعنى العوراء البين عورها التي قد انخسفت عينها وذهبت لأنها قد ذهبت عينها والعين عضو مستطاب فإن كان على عينها بياض ولم تذهب جازت التضحية بها لأن عورها ليس ببين ولا ينقص ذلك لحمها والعجفاء المهزولة التي لا تنقى هي التي لا مخ لها في عظامها لهزالها والنقي المخ قال الشاعر لا تشكين عملا ما أنقين ما دام مخ في سلامي أوعين فهذه لا تجزىء لأنها لا لحم فيها إنما هي عظام مجتمعة وأما العرجاء البين عرجها فهي التي بها عرج فاحش وذلك يمنعها من اللحاق بالغنم فتسبقها إلى الكلأ فيرعينه ولا تدركهن فينقص لحمها فإن كان عرحا يسيرا لا يفضي بها إلى ذلك أجأت وأما المريضة التي لا يرجى برؤها فهي التي بها مرض قد يئس من زواله لأن ذلك ينقص لحمها وقيمتها نقصا كبيرا والذي في الحديث المريضة البين مرضها وهي التي يبين أثره عليها لأن ذلك ينقص لحمها وقيمتها نقصا كبيرا والذي في الحديث المريضة البين مرضها وهي التي يبين أثره عليها لأن ذلك ينقص لحمها ويفسده وهو أصح وذكر القاضي أن المراد بالمريضة الجرباء لأن الجرب يفسد اللحم ويهزل إذا كثر وهذا قول أصحاب الشافعي وهذا تقييد للمطلق وتخصيص للعموم بلا دليل فالمعنى يقتضي العموم كما يقتضيه اللفظ فإن كان المرض يفسد اللحم وينقصه فلا معنى للتخصيص مع عموم اللفظ والمعنى
وأما العضب فهو ذهاب أكثر من نصف الأذن أو القرن وذلك يمنع الاجزاء أيضا وبه قال النخعي وأبو يوسف ومحمد