وشاهدين لا حتى يعلنه وهذا مذهب مالك والحجة لهما ما تقدم في الفصل الذي قبل هذا ولنا قوله لا نكاح إلا بولي مفهومه انعقاده بذلك وإن لم يوجد الإظهار ولأنه عقد معاوضة فلم يشترط إظهاره كالبيع وأخبار الإعلان يراد بها الاستحباب بدليل أمره فيها بالضرب بالدف والصوت وليس ذلك بواجب فكذلك ما عطف عليه وقول أحمد لا نهي كراهة فإنه قد صرح فيما حكينا عنه قبل هذا باستحباب ذلك ولأن إعلان النكاح والضرب فيه بالدف إنما يكون في الغالب بعد عقده ولو كان شرطا لاعتبر حالة العقد كسائر الشروط
فصل ويستحب عقد النكاح يوم الجمعة لأن جماعة من السلف استحبوا ذلك منهم سمرة بن حبيب وراشد بن سعيد وحبيب بن عتبة ولأنه يوم شريف ويوم عيد فيه خلق الله آدم عليه السلام والمساية أولى بأن أبا حفص روى بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مسوا بالأملاك فإن أعظم للبركة ولأنه أقرب إلى مقصوده وأقل لانتظاره
فصل ويستحب أن يقال للمتزوج بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير وعافية
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن أثر صفرة فقال ما هذا فقال إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب قال بارك الله لك أولم ولو بشاة متفق عليه قال بعض أهل العلم وزن النواة خمسة دراهم وذلك ثلاثة مثاقيل ونصف من الذهب وقال المبرد الصواب عند أهل العلم بالعربية أن يقال على نواة فحسب فإن النواة عندهم اسم خمسة دراهم كما أن الأوقية أربعون درهما والنش عشرون والله أعلم
فصل ويستحب أن يقول إذا زفت إليه ما روى صالح بن أحمد في مسألة عن أبيه حدثنا داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال تزوج فحضره عبدالله بن مسعود وأبو ذر وحذيفة وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة فقدموه وهو مملوك فصلى بهم ثم قالوا له إذا دخلت على أهلك فصل ركعتين ثم خذ برأس أهلك فقل اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي في وارزقهم مني وارزقني منهم ثم شأنك وشأن أهلك وروى أبو داود بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا تزوج أحدكم امرأة واشترى خادما فليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك
| مسألة قال ( وليس للحر أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات )
أجمع أهل العلم على هذا ولا نعلم أحدا خالفه إلا شيئا يحكى عن ابن القاسم بن إبراهيم أنه أباح تسعا لقول الله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع النساء 3 والواو للجمع ولأن النبي صلى الله عليه وسلم مات