عن تسع وهذا ليس بشيء لأنه خرق للإجماع وترك للسنة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة أمسك أربعا وفارق سائرهن وقال نوفل بن معاوية أسلمت وتحتي خمس نسوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم فارق واحدة منهن رواهما الشافعي في مسنده وإذا منع من استدامة زيادة عن أربع فالابتداء أولى فالآية أريد بها التخيير بين اثنتين وثلاث وأربع كما قال أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع فاطر 1 ولم يرد أن لكل ملك تسعة أجنحة ولو أراد ذلك لقال تسعة ولم يكن للتطويل معنى ومن قال غير هذا فقد جهل اللغة العربية وأما النبي صلى الله عليه وسلم فمخصوص بذلك ألا ترى أنه جمع بين أربعة عشر
| مسألة قال ( وليس للعبد أن يجمع إلا اثنتين )
أجمع أهل العلم على أن للعبد أن ينكح اثنتين واختلفوا في إباحة الأربع فمذهب أحمد أنه لا يباح له إلا اثنتان وهذا قول عمر رضي الله عنه وعلي وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما وبه قال عطاء والحسن والشعبي وقتادة والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وقال القاسم بن محمد وسالم بن عبدالله وطاوس ومجاهد والزهري وربيعة ومالك وأبو ثور وداود له نكاح أربع لعموم الآية ولأن هذه طريقة اللذة والشهوة فساوى العبد الحر فيه كالمأكول
ولنا قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعا وقد روى ليث بن أبي سليم عن الحكم بن قتيبة قال أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن العبد لا ينكح أكثر من اثنتين ويقوي هذا ما روى الإمام أحمد بإسناده عن محمد بن سيرين أن عمر رضي الله عنه سأل الناس كم يتزوج العبد فقال عبد الرحمن بن عوف باثنتين وطلاقه باثنتين فدل هذا على أن ذلك كان بمحضر من الصحابة وغيرهم فلم ينكر وهذا يخص عموم الآية على أن فيها ما يدل على إرادة الأحرار وهو قوله أو ما ملكت أيمانهم المؤمنون 6 ويفارق النكاح المأكول فإنه مبني على التفضل ولهذا فارق النبي صلى الله عليه وسلم فيه أمته ولأن فيه ملكا والعبد ينقص في الملك عن الحر
| مسألة قال ( وله أن يتسرى بإذن سيده )
هذا هو المنصوص عن أحمد في رواية الجماعة وهو قول ابن عمر وابن عباس والشعبي والنخعي والزهري ومالك والأوزاعي والثوري وأبي ثور وكره ذلك ابن سيرين وحماد بن أبي سليمان والثوري وأصحاب الرأي وللشافعي قولان مبنيان على أن العبد هل يملك بتمليك سيده أو لا وقال القاضي أبو يعلى يجب أن يكون في مذهب أحمد في تسري العبد وجهان مبنيان على الروايتين في ثبوت الملك له بتمليك سيده واحتج من منع