تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روي عن ابن عمر أنه إذا كان دعي ليزوج قال لا تغصوا علينا الناس الحمد لله وصلى الله على محمد إن فلانا يخطب إليكم فإن أنكحتموه فالحمد لله وإن رددتموه فسبحان الله

والمستحب خطبة واحدة يخطبها الولي أو الزوج أو غيرهما

وقال الشافعي المسنون خطبتان هذه التي ذكرناها في أوله وخطبة من الزوج قبل قبوله والمنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف خطبة واحدة وهو أولى ما اتبع

فصل والخطبة غير واجبة عند أحد من أهل العلم علمناه إلا داود فإنه أوجبها لما ذكرناه

ولنا إن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله زوجنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجتكها بما معك من القرآن متفق عليه ولم يذكر خطبة وخطب إلى عمر مولاة له فما زاد على أن قال أنكحتك على ما أمر الله على إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان

وقال جعفر بن محمد عن أبيه إن كان الحسين ليزوج بعض بنات الحسن وهو يتعرق العرق رواهما ابن المنذر وروى أبو داود بإسناده عن رجل من بني سليم قال خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت عبد المطلب فأنكحني من غير أن يتشهد ولأنه عقد معاوضة فلم تجب فيه الخطبة كالبيع وما استدلوا به يدل على عدم الكمال بدون الخطبة لا على الوجوب

فصل ويستحب إعلان النكاح والضرب فيه بالدف قال أحمد يستحب أن يظهر النكاح ويضرب فيه بالدف حتى يشتهر ويعرف وقيل له ما الدف قال هذا الدف قال لا بأس بالغزل في العرس بمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم لولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم

ولولا الحنطة السوداء ما سرت عذاريكم لا على ما يصنع الناس اليوم ومن غير هذا الوجه لولا الحنطة الحمراء ما سمنت عذاريكم

وقال أحمد أيضا يستحب ضرب الدف والضرب في الأملاك فقيل له ما الصوت قال يتكلم ويتحدث ويظهر والأصل في هذا ما روى محمد بن حاطب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح رواه النسائي

وقال عليه السلام أعلنوا النكاح وفي لفظ أظهروا النكاح وكان يجب أن يضرب عليها بالدف وفي لفظ واضربوا عليه بالغربال

وعن عائشة أنها زوحت يتيمة رجلا من الأنصار وكانت عائشة فيمن أهداها إلى زوجها قالت فلما رجعنا قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلتم يا عائشة قالت سلمنا ودعونا بالبركة ثم انصرفنا فقال إن الأنصار قوم فيهم غزل ألا قلتم يا عائشة أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم روى هذا كله أبو عبدالله بن ماجة في سننه وقال أحمد رحمه الله لا بأس بالدف في العرس والختان وأكره الطبل وهو المنكر وهو الكوبة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم

فصل فإن عقده يولي وشاهدين فأسروه أو تواصوا بكتمانه كره ذلك وصح النكاح وبه يقول أبو حنيفة والشافعي وابن المنذر وممن كره نكاح السر عمر رضي الله عنه وعروة وعبدالله بن عبيد الله بن عتبة والشعبي ونافع مولى ابن عمر وقال أبو بكر عبد العزيز النكاح باطل لأن أحمد قال إذا تزوج بولي

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٦٣