تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كتاب عشرة النساء والخلع

قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف النساء 19 وقال تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف البقرة 228 وقال الضحاك في تفسيرها إذا أطعن الله وأطعن أزواجهن فعليه أن يحسن صحبتها ويكف عنها أذاه وينفق عليها من سعته

وقال بعض أهل العلم التماثل هاهنا في تأدية كل واحد منهما ما عليه من الحق لصاحبه بالمعروف ولا يمطله به ولا يظهر الكراهة بل ببشر وطلاقة ولا يتبعه أذى ولا منة لقول الله تعالى وعاشروهن بالمعروف النساء 19 وهذا من المعروف ويستحب لكل واحد منهما تحسين الخلق مع صاحبه والرفق به واحتمال أذاه لقول الله تعالى وبالوالدين إحسانا وبذي القربى النساء 36 إلى قوله والصاحب بالجنب النساء 36 قيل هو كل واحد من الزوجين وقال النبي صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله رواه مسلم

وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن المرأة خلقت من ضلع أعوج لن تستقيم على طريقة فإن ذهبت تقيمها كسرتها وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج متفق عليه

وقال خياركم خياركم لنسائهم رواه ابن ماجة وحق الزوج عليها أعظم من حقها عليه لقوله الله تعالى وللرجال عليهن درجة البقرة 228 وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق رواه أبو دواد وقال إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع متفق عليه وقال لامرأة أذات زوج أنت قالت نعم قال فإنه جنتك ونارك وقال لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه وما أنفقت من نفقة من غير إذنه فإنه يرد إليه شطره

رواه البخاري

فصل إذا تزوج امرأة مثلها يوطأ فطلب تسليمها إليه وجب ذلك وإن عرضت نفسها عليه لزمه تسليمها ووجبت نفقتها وإن طلبها فسألت الإنظار أنظرت مدة جرت العادة أن تصلح أمرها فيها كاليومين والثلاثة

لأن ذلك يسير جرت العادة بمثله

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تطرقوا النساء ليلا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة فمنع من الطروق وأمر بإمهالها لتصلح أمرها مع تقدم صحبته لها فهاهنا أولى ثم إن كانت حرة وجب تسليمها ليلا ونهارا وله السفر بها

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسافر بنسائه إلا أن يكون سفرا مخوفا فلا يلزمها ذلك وإن كانت أمة لم يلزم تسليمها إلا بالليل لأنها مملوكة عقد على إحدى منفعتها فلم يلزم تسليمها في غير وقتها كما لو أجرها لخدمة النهار لم يلزم تسليمها بالليل ويجوز للمولى بيعها لأن النبي صلى الله عليه وسلم

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٢٢٣