فصل وإن وصى بمثل نصيب من لا نصيب له مثل أن يوصي بنصيب ابنه
وهو ممن لا يرث لكونه رقيقا أو مخالفا لدينه أو بنصيب أخيه وهو محجوب عن ميراثه فلا شيء للموصى له لأنه لا نصيب له فمثله لا شيء له
فصل وإن أوصى لرجل بثلث ولآخر بربع ولآخر بخمس ولآخر بمثل وصية أحدهم فله الخمس وإن وصى لرجل بعشرة ولآخر بستة ولآخر بأربعة ولآخر بمثل وصية أحدهم فله أربعة لأنها اليقين وإن قال فلان شريكهم فله خمس ما لكل واحد منهم وإن وصى لأحدهم بمائة ولآخر بدار ولآخر بعبد ثم قال فلان شريكهم فله نصف ما لكل واحد منهم
ذكرها الخبري
لأنه ها هنا يشارك كل واحد منهم منفردا والشركة تقتضي التسوية فلهذا كان له النصف بخلاف الأوليين فإنهم كلهم مشتركون وقال ابن القاسم له الربع في الجميع
فصل ولو أوصى بمثل نصيب وارث لو كان فقد الوارث موجودا وانظر ما للموصى له مع وجوده فهو له مع عدمه فإن خلف ابنين وأوصى بمثل نصيب الثالث فللموصى له الربع ولو وصى بمثل نصيب خامس لو كان فللموصى له السدس وعلى هذا أبدا
ولو خلفت زوجا وأوصت بمثل نصيب أم لو كانت فللموصى له الخمس
لأن للأم الربع لو كانت فيجعل له سهما مضافا إلى أربعة يكن خمسا فقس على هذا
| مسألة قال ( وإذاخلف ثلاثة بنين وأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم كان للموصى له الربع )
هذا قول أكثر أهل العلم منهم الشعبي والنخعي والثوري والشافعي وأصحاب الرأي
وعند مالك وموافقيه للموصى له الثلث والباقي بين الابنين وتصح من تسعة
وقد دللنا على فساده
ولو خلف ابنا واحدا وأوصى بمثل نصيبه فللموصى له النصف في حال الإجازة والثلث في حال الرد
وعند مالك للموصى له في حال الإجازة جميع المال
فصل فإن خلف بنتا وأوصى بمثل نصيبها فالحكم فيها كالحكم فيما لو كان ابنا عند من يرى الرد لأنها تأخذ المال كله بالفرض والرد ومن لا يرى الرد يقتضي قوله أن يكون له الثلث ولها نصف الباقي وما بقي لبيت المال ويقتضي قول مالك أن يكون للموصى له النصف في حال الإجازة ولها نصف الباقي وما بقي لبيت المال فإن خلف ابنتين وأوصى بمثل نصيب إحداهما فهي من ثلاثة عندنا ويقتضي قول من لا يرى الرد أنها من أربعة لبيت المال الربع ولكل واحد منهم ربعه ويقتضي قول مالك أن الثلث للموصى له وللبنتين ثلثا ما بقي والباقي لبيت المال وتصح من تسعة
فإن خلص جدة وحدها وأوصى بمثل نصيبها فقياس قولنا إن المال بينهما نصفين وقياس قول من لا يرى الرد أنها من سبعة لكل واحد منهما السبع والباقي لبيت المال
وقياس قول مالك أن للموصى له السدس وللجدة سدس ما بقي والباقي لبيت المال