تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل وإذا خلف ثلاثة بنين وأوصى لثلاثة بمثل أنصبائهم فالمال بينهم على ستة إن أجازوا وإن ردوا فمن تسعة للموصى لهم الثلث ثلاثة والباقي بين البنين على ثلاثة فإن أجازوا لواحد وردوا على اثنين فللمردود عليهما التسعان اللذان كانا لهما في حال الرد عليهما وفي المجاز له وجهان

أحدهما له السدس الذي كان له في حال الإجازة للجميع وهذا قول أبي يوسف وابن شريح فيأخذ السدس والتسعين من مخرجهما وهو ثمانية عشر يبقى أحد عشر بين البنين على ثلاثة لا يصح فيضرب عددهم في ثمانية عشر تكن أربعة وخمسين للمجاز له السدس تسعة ولكل واحد من صاحبه ستة ولكل ابن أحد عشر

والوجه الثاني أن يضم المجاز له إلى البنين ويقسم الباقي بعد التسعين عليهم وهم أربعة لا تنقسم فتضرب أربعة في تسعة تكن ستة وثلاثين فإن أجاز الورثة بعد ذلك للآخرين أتموا لكل واحد منهم تمام سدس المال فيصير المال بينهم أسداسا على الوجه الأول وعلى الوجه الآخر يضمون ما حصل لهم وهو أحد وعشرون من ستة وثلاثين إلى ما حصل لهما وهو ثمانية ويقتسمونه بينهم على خمسة ولا يصح فتضرب خمسة في ستة وثلاثين تكن مائة وثمانين ومنها تصح وإن أجاز أحد البنين لهم ورد الآخران عليهم فللمجيز السدس وهو ثلاثة من ثمانية عشر وللذين لم يجيزوا أربعة أتساع ثمانية تبقى سبعة بين الموصى لهم على ثلاثة اضربها في ثمانية عشر تكن أربعة وخمسين

وإن أجاز واحد لواحد دفع إليه ثلث ما في يده من الفضل وهو ثلث سهم من ثمانية عشر فاضربها في ثلاثة تكن أربعة وخمسين

والله أعلم

فصل وإذا وصى لرجل بجزء مقدر ولآخر بمثل نصيب وارث من ورثته ففيها وجهان أحدهما يعطي الجزء لصاحبه ويقسم الباقي بين الورثة والموصى له كأنه ذلك الوارث إن أجازوا وإن ردوا قسمت الثلث بين الوصيين على حسب ما كان لهما في حال الإجازة والثلثان بين الورثة

والوجه الثاني أن يعطى صاحب النصيب مثل نصيب الوارث كأن لا وصية سواها وهذا قول يحيى بن آدم مثاله رجل أوصى بثلث ماله لرجل ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه وهم ثلاثة فعلى الوجه الأول للموصى له بالثلث والثلث وما بقي بين البنين والوصي على أربعة وتصح من ستة لصاحب الثلث سهمان وللآخر سهم فإن ردوا فالثلث بين الوصيين على ثلاثة والثلثان بين البنين على ثلاثة وتصح من تسعة وعلى الوجه الآخر لصاحب الثلث الثلث وللآخر الربع إن أجيز لهما وإن رد عليهما قسمت الثلث بينهما على سبعة والثلثان للورثة وتصح من ثلاثة وستين وإن كان الجزء يزيد على الثلث مثل إن أوصى لرجل بالنصف ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه ففيها وجه ثالث وهو أن يجعل لصاحب النصيب نصيبه من الثلثين وهو ربعه لأن الثلثين حق الورثة لا يؤخذ منها شيء إلا بإجازتهم ورضاهم فيكون صاحب النصيب كواحد منهم لا تنقص من السدس شيئا إلا بإجازته فعلى الوجه الأول لصاحب الجزء النصف والباقي بين الآخر والبنين على أربعة وتصح من ثمانية إن أجازوا وإن ردوا قسمت الثلث بين الوصيين على ثلاثة وتصح من تسعة وعلى الوجه الثالث

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٦ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٦ · ص ٧٨