بدرهم وقال القاضي لا يصح لأن وزن الظرف يزيد وينقص فيدخل على غرر والأول أصح لأن بيع كل واحد منهما منفردا يصح لذلك
فكذلك إذا جمعهما كالأرض المختلفة الأجزاء والثياب وغيرها وأما إن باعه كل رطل بدرهم على أن يزن الظرف فيحتسب عليه بوزنه
ولا يكون مبيعا وهما يعلمان زنة كل واحد منهما صح
لأنه إذا علم أن الدهن عشرة والظرف رطلا كان معناه بعتك عشرة أرطال باثني عشر درهما
وإن كانا لا يعلمان زنة الظرف والدهن لم يصح
لأنه يؤدي إلى جهالة الثمن في الحال وسواء جهلا زنتهما جميعا أو زنة أحدهما لذلك
فصل وإن وجد في ظرف السمن ربا فقال ابن المنذر قال أحمد وإسحاق إن كان سمانا وعنده سمن أعطاه بوزنه سمنا وإن لم يكن عنده سمن أعطاه بقدر الرب من الثمن وألزمه شريح بقدر الرب سمنا بكل حال
وقال الثوري إن شاء أخذ الذي وجده ولا يكلف أن يعطيه بقدر الرب سمنا
ولنا إنه وجد المبيع المكيل ناقصا
فأشبه ما لو اشترى صبرة فوجد تحتها ربوة أو اشتراها على أنها عشرة أقفزة فبانت تسعة
وقد بينا أنه يأخذ الموجود بقسطه من الثمن كذا هاهنا
فعلى هذا إنما يأخذ الموجود من السمن بقسطه من الثمن ولا يلزم البائع أن يعطيه سمنا سواء كان موجودا عنده أو لم يكن فإن تراضيا على إعطائه سمنا جاز والله أعلم
| باب المصراة وغير ذلك
التصرية جمع اللبن في الضرع يقال صرى الشاة وصرى اللبن في ضرع الشاة بالتشديد والتخفيف
ويقال صرى الماء في الحوض وصرى الطعام في فيه وصرى الماء في ظهره إذا ترك الجماع وأنشده أبو عبيدة رأيت غلاما قد صرى في فقرته ماء الشباب عنفوان شرته وماء صري وصر إذا طال استنفاعه
قال البخاري أصل التصرية حبس الماء يقال صريت الماء ويقال للمصراة المحفلة
وهو من الجمع أيضا ومنه سميت مجامع الناس محافل
والتصرية حرام إذا أراد بذلك التدليس على المشتري
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تصروا وقوله من غشنا فليس منا وروى ابن ماجة في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بيع المحفلات خلابة ولا تحل الخلابة لمسلم رواه ابن عبد البر ولا يحل خلابة لمسلم
| مسألة قال ( وإذا اشتري مصراة وهو لا يعلم فهو بالخيار بين أن يقبلها أو يردها وصاعا من تمر )
الكلام في هذه المسألة في فصول ثلاثة الأول أن من اشترى مصراة من بهيمة الأنعام لم يعلم تصريتها ثم علم
فله الخيار في الرد والإمساك
روي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة وأنس وإليه ذهب مالك وابن أبي ليلى