تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها ما لا يوجب قضاء ولا كفارة وهو الخروج لحاجة الإنسان

وشبهه مما لا بد منه

والثاني ما يوجب قضاء بلا كفارة وهو الخروج للحيض

والثالث ما يوجب قضاء وكفارة وهو الخروج لفتنة

وشبهه مما يخرج لحاجة نفسه

والرابع ما يوجب قضاء وفي الكفارة وجهان وهو الخروج كالخروج في النفير

أو العدة ففي قول القاضي لا كفارة عليه

لأنه واجب لحق الله تعالى

أشبه الخروج للحيض

وظاهر كلام الخرقي وجوبها

لأنه خروج غير معتاد

فأوجب الكفارة كالخروج لفتنة

| مسألة قال ( ومن نذر أن يعتكف شهرا بعينه دخل المسجد قبل غروب الشمس )

وهذا قول مالك والشافعي وحكى ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى أنه يدخل معتكفه قبل طلوع الفجر من أوله وهو قول الليث وزفر

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يعتكف صلى الصبح ثم دخل معتكفه متفق عليه ولأن الله تعالى قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه البقرة 185 ولا يلزم الصوم إلا من قبل طلوع الفجر ولأن الصوم شرط في الاعتكاف

فلم يجز ابتداؤه قبل شرطه

ولنا إنه نذر الشهر وأوله غروب الشمس ولهذا تحل الديون المعلقة به ويقع الطلاق والعتاق المعلقان به ووجب أن يدخل قبل الغروب ليستوفي جميع الشهر

فإنه لا يمكن إلا بذلك وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

كإمساك جزء من الليل مع النهار في الصوم وأما الصوم فإن محله النهار فلا يدخل فيه شيء من الليل في أثنائه ولا ابتدائه إلا ما حصل ضرورة بخلاف الاعتكاف وأما الحديث فقال ابن عبد البر لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به على أن الخبر إنما هو في التطوع

فمتى شاء دخل وفي مسألتنا نذر شهرا فيلزمه اعتكاف شهر كامل ولا يحصل إلا أن يدخل فيه قبل غروب الشمس من أوله ويخرج بعد غروبها من آخره

فأشبه ما لو نذر اعتكاف يوم

فإنه يلزمه الدخول فيه قبل طلوع فجره ويخرج بعد غروب شمسه

فصل وإن أحب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان تطوعا ففيه روايتان إحداهما يدخل قبل غروب الشمس من ليلة إحدى وعشرين

لما روي عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواسط من رمضان حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج في صبيحتها من اعتكافه قال من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر متفق عليه ولأن العشر بغير هاء عدد الليالي

فإنهما عدد المؤنث

قال الله تعالى وليال عشر الفجر 2 وأول الليالي العشر ليلة إحدى وعشرين

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ٨٠