تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باتحاده الدية وكفارة الآدمي لنا فيها منع

ولا يتبعض في أبعاضه ولا يختلف باختلافه فلا يتبعض على الجماعة بخلاف مسألتنا

فصل فإذا كان شريك المحرم حلالا أو سبعا فلا شيء على الحلال ويحكم على الحرام ثم إن كان جرح أحدهما قبل صاحبه والسابق الحلال أو السبع فعلى المحر جزاؤه مجروحا وإن كان السابق المحرم فعليه جزاء جرحه على ما مضى وإن كان جرحهما في حال واحدة ففيها وجهان أحدهما على المحرم بقسطه كما لو كان شريكه محرما

لأنه إنما أتلف البعض

والثاني عليه جزاء جميعه

لأنه تعذر إيجاب الجزاء على شريكه فأشبه ما لو كان أحدهما دالا والآخر مدلولا أو أحدهما ممسكا والآخر قاتلا فإن الجزاء على المحرم أيهما كان لتعذر إيجاب الجزاء على الآخر

فصل وإن اشترك حرام وحلال في صيد حرمي فالجزاء بينهما نصفين لأن الإتلاف يشب إلى كل واحد منهما نصفه ولا يزداد الواجب على المحرم باجتماع حرمة الإحرام والحرم فيكون الواجب على كل واحد منهما النصف وهذا الاشتراك الذي هذا حكمه هو الذي يقع به الفعل منهما معا وإن سبق صاحبه فحكمه ما ذكرناه فيما ما مضى

فصل إذا أحرم الرجل وفي ملكه صيد لم يزل ملكه عنه ولا يده الحكمية مثل أن يكون في بلده أو في يد نائب له في غير مكانه ولا شيء عليه إن مات وله التصرف فيه بالبيع والهبة وغيرهما ومن غضبه لزمه رده ويلزمه إزالة يده المشاهدة عنه ومعناه إذا كان في قبضته أو رحله أو خيمته أو قفص معه أو مربوطا بحبل معه لزمه أرساله وبهذا قال مالك وأصحاب الرأي وقال الثوري هو ضامن لما في بيته أيضا

وحكي نحو ذلك عن الشافعي

وقال أبو ثور ليس عليه إرسال ما في يده وهو أحد قولي الشافعي لأنه في يده أشبه ما لو كان في يده الحكيمة ولأنه لا يلزم من منع ابتداء الصيد المنع من استدامته بدليل الصيد في الحرم

ولنا على أنه لا يلزمه إزالة يده الحكيمة أنه لم يفعل في الصيد فعلا فلم يلزمه شيء كما لو كان في ملك غيره وعكس هذا إذا كان في يده المشاهدة فإنه فعل الإمساك في الصيد فكان ممنوعا منه كحالة الابتداء فإنه استدامة الإمساك إمساك بدليل أنه لو حلف لا يمسك شيئا فاستدام إمساكه حنث

إذا ثبت هذا فإنه متى أرسله لم يزل ملكه عنه ومن أخذه رده إذا حل ومن قتله ضمنه له

لأن ملكه كان عليه وإزالة الأثر لا يزيل الملك

بدليل الغصب والعارية فإن تلف في يده قبل أرسالته بعد إمكانه ضمنه لأنه تلف تحت اليد العادية فلزمه الضمان كمال الآدمي وإن كان قبل إمكان الإرسال فلا ضمان لأنه ليس بمفرط ولا متعد فإن أرسله إنسان من يده فلا ضمان عليه لأنه فعل ما يلزمه فعله ولأن اليد قد زال حكمها وحرمتها فإن أمسكه حتى حل فملكه باق عليه لأن ملكه لم يزل بالإحرام وإنما زال حكم المشاهدة فصار كالعصير يتخمر ثم يتخلل قبل إراقته

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ٢٧٨