تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى قال ومن عاد فينتقم الله منه ولم يوجب جزاء

والثالثة إن كفر عن الأول كفارة

وإلا فلا شيء للثاني

لأنها كفارة تجب بفعل محظور في الإحرام

فيدخل جزاؤها قبل التفكير كاللبس والطيب

ولنا إنها كفارة عن قت

فاستوى فيه المبتدىء والعائد كقتل الآدمي ولأنها بدل متلف يجب به المثل أو القيمة

فأشبه بدل من الآدمي

قال أحمد روي عن عمر وغيره أنهم حكموا في الخطأ وفيمن قتل ولم يسألوه هل كان قتل قبل هذا أو لا وإنما هذا يعني لتخصيص الإحرام مكانه

والآية اقتضت الجزاء على العائد بعمومها وذكر العقوبة في الثاني لا يمنع الوجوب كما قال الله تعالى فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون البقرة 275 وقد ثبت أن العائد لو انتهى كان له ما سلف وأمره إلى الله ولا يصح قياس جزاء الصيد على غيره

ولأن جزاءه مقدر به ويختلف بصغره وكبره

ولو أتلف صيدين معا وجب جزاؤهما فكذلك إذا تفرقا بخلاف غيره من المحظورات

فصل ويجوز إخراج جزاء الصيد بعد جرحه وقبل موته

نص عليه أحمد

لأنها كفارة

فجاز تقديمها على الموت ككفارة قتل الآدمي ولأنها كفارة

فأشبهت كفارة الظهار واليمين

| مسألة قال ( ولو اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد )

يروى عن أحمد في هذه المسألة ثلاث روايات إحداهن أن الواجب جزاء واحد وهو الصحيح

ويروى هذا عن عمر بن الخطاب وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وبه قال عطاء والزهري والنخعي والشعبي والشافعي وإسحاق

والثانية عن كل واحد جزاء رواهما ابن أبي موسى واختارها أبو بكر وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة ويروى عن الحسن لأنها كفارة قتل يدخلها الصوم أشبهت كفارة قتل الآدمي

والثالثة إن كان صوما صام كل واحد صوما تاما وإن كان غير ذلك فجزاء واحد

وإن كان أحدهما هدي والآخر صوم فعلى المهدي بحصته وعلى الآخر صوم تام

لأن الجزاء ليس بكفارة

وإنما هو بدل

بدليل أن الله تعالى عطف عليه الكفارة فقال الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 والصوم كفارة ككفارة قتل الآدمي

ولنا قول الله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم المائدة 95 والجماعة قد قتلوا صيدا فيلزمهم مثله والزائد خارج عن المثل فلا يجب ومتى ثبت اتخاذ الجزاء في الهدي وجب اتخاذه في الصيام لأن الله تعالى قال أو عدل ذلك صياما والاتفاق حاصل أنه معدول بالقيمة إما قيمة المتلف

وإما قيمة مثله فإيجاب الزائد على عدل القيمة خلاف النص وأيضا ما روي عمن سمينا من الصحابة أنهم قالوا كمذهبنا

لأنه جزاء عن مقتول يختلف باختلافه

فكان واحدا كالدية أو كما لو كان القاتل واحدا أو بدل المحل فاتحدت

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ٢٧٧