تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الرابع في الصيام فعن أحمد أن يصوم عن كل مد يوما وهو ظاهر قول عطاء ومالك والشافعي

لأنها كفارة دخلها الصيام والإطعام فكان اليوم في مقابلة المد ككفارة الظهار وعن أحمد أنه يصوم عن كل نصف صاع يوما وهو قول ابن عقيل والحسن والنخعي والثوري وأصحاب الرأي وابن المنذر

قال القاضي المسألة رواية واحدة واليوم عن مد أو نصف بإطعام المسكين وإطعام المسكين مد بر أو نصف صاع من غيره ولأن الله تعالى جعل اليوم في كفارة الظهار في مقابلة إطعام المسكين

فكذا ها هنا وروي عن أبي ثور أن جزاء الصيد من الطعام والصيام مثل كفارة الأذى وروي ذلك عن ابن عباس

ولنا إنه جزاء عن متلف فاختلاف اختلافه كبدل مال الآدمي وإذا بقي ما لا يعدل كدون المد صام يوما كاملا قال عطاء والنخعي وحماد والشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم أحدا خالفهم لأن الصوم لا يتبعض

فيجب تكميله

ولا يجب التتابع في الصيام وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي

فإن الله تعالى أمر به مطلقا

فلا يتقيد بالتتابع من غير دليل

ولا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن بعض نص عليه أحمد

وبه قال الشافعي والثوري وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر

وجوزه محمد بن الحسن إذا عجز عن بعض الإطعام ولا يصح

لأنها كفارة واحدة

فلا يؤدي بعضها بالإطعام وبعضها بالصيام كسائر الكفارات

فصل وما لا مثل له من الصيد يخير قاتله بين أن يشتري بقيمته طعاما فيطعمه للمساكين وبين أن يصوم وهل يجوز إخراج القيمة فيه احتمالان أحدهما لا يجوز وهو ظاهر قول أحمد في رواية حنبل فإنه قال إذا أصاب المحرم صيدا ولم يصب له عدلا يحكم به عليه قوم طعاما إن قدر على طعام وإلا صام نصف صاع يوما

وهكذا يروى عن ابن عباس

ولأنه جزاء صيد فلم يجز إخراج القيمة فيه كالذي له مثل ولأن الله تعالى بين ثلاثة أشياء ليس بها القيمة فإذا عدم أحد الثلاثة يبقى التخيير بين الشيئين الباقيين

فأما إيجاب شيء غير المنصوص فلا

الثاني يجوز إخراج القيمة لأن عمر رضي الله عنه قال لكعب ما جعلت على نفسك قال درهمين قال

اجعل ما جعلت على نفسك وقال عطاء في العصفور نصف درهم وظاهره إخراج الدراهم الواجبة

| مسألة قال ( وكلما قتل صيدا حكم عليه )

معناه أنه يجب الجزاء بقتل الصيد الثاني كما يجب عليه إذا قتله ابتداء وفي هذه المسألة عن أحمد ثلاث روايات

إحداهن أنه يجب في كل صيد جزاء وهذا ظاهر المذهب قال أبو بكر هذا أولى القولين بأبي عبد الله وبه قال الثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي

والثانية لا يجب إلا في المرة الأولى وروي ذلك عن ابن عباس

وبه قال شريح والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي وقتادة لأن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ٢٧٦