صاحب مالك وابن المنذر
وقال أبو حنيفة على المحلوق رأسه الفدية
وعن الشافعي كالمذهبين
ولنا إنه يحلق رأسه ولم يحلق بإذنه فأشبه ما لو انقطع الشعر بنفسه
إذا ثبت هذا فإن الفدية على الحالق حراما كان أو حلالا وقال أصحاب الرأي على الحلال صدقة
وقال عطاء عليهما الفدية
ولنا إنه أزال ما منع من إزالته لأجل الإحرام
فكانت عليه فديته كالمحرم يحلق رأس نفسه
فصل إذا قلع جلدة عليها شعر فلا فدية عليه
لأنه زال تابعا لغيره والتابع لا يضمن كما لو قلع أشفار عيني إنسان فإنه لايضمن أهدابهما
فصل وإذا خلل شعره فسقطت شعرة فإذا كانت ميتة فلا فدية فيها وإن كانت شعره النابت ففيها الفدية وإن شك فيها فلا فدية فيها
لأن الأصل نفي الضمان إلى أن يحصل يقين
| مسألة قال ( وفي كل شعرة من الثلاث مد من طعام )
يعني إذا حلق دون الأربع فعليه في كل شعرة مد من طعام وهذا قول الحسن وابن عيينة والشافعي فيما دون الثلاث وعن أحمد في الشعر درهم وفي الشعرتين درهمان وعنه في كل شعرة قبضة من طعام وروي ذلك عن عطاء ونحوه عن مالك وأصحاب الرأي
قال مالك عليه فيما قل من الشعر إطعام طعام وقال أصحاب الرأي يتصدق بشيء
لأنه لا تقدير فيه
فيجب فيه أقل ما يقع عليه اسم الصدقة وعن مالك فيمن أزال شعرا لا ضمان عليه
لأن النص إنما أوجب الفدية في حلق الرأس كله فألحقنا به ما يقع عليه اسم الرأس
ولنا إن ضمنت جملته ضمنت أبعاضه كالصيد
والأولى أن يجب الإطعام
لأن الشارع إنما عدل عن الحيوان إلى الطعام في جزاء الصيد وها هنا أوجب الإطعام مع الحيوان على وجه التخيير
فيجب أن يرجع إليه فيما لا يجب فيه الدم ويجب مد
لأنه أقل ما وجب بالشرع فدية
فكان واجبا في أقل الشعر والطعام الذي يجزىء فيه إخراجه وهو ما يجزىء في حلق الرأس ابتداء من البر والشعير والتمر والزبيب كالذي يجب في الأربع
فصل ومن أبيح له حلق رأسه لأذى به فهو مخير في الفدية قبل الحلق وبعده
نص عليه أحمد
لما روى أن الحسين بن علي اشتكى رأسه
فأتى علي فقيل له هذا الحسين يشير إلى رأسه فدعا بجزور فنحرها ثم حلقه وهو بالسعياء رواه أبو إسحاق الجوزجاني ولأنها كفارة فجاز تقديمها على وجوبها ككفارة الظهار واليمين
| مسألة قال ( وكذلك الأظفار )
قال ابن المنذر وأجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره وعليه الفدية بأخذها في قول أكثرهم
وهو قول حماد ومالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي وروي ذلك عن عطاء وعنه لا فدية عليه لأن الشرع لم يرد فيه بفدية