ولنا أنه أزال ما منع إزالته لأجل الترفه فوجبت عليه الفدية كحلق الشعر وعدم النص فيه لا يمنع قياسه عليه كشعر البدن مع شعر الرأس والحكم في فدية الأظفار كالحكم في فدية الشعر
سواء في أربعة منها دم وعنه في ثلاثة دم وفي الظفر الواحد مد من طعام وفي الظفرين مدان على ما ذكرنا من التفصيل والاختلاف فيه وقول الشافعي وأبي ثور كذلك وقال أبو حنيفة لا يجب الدم إلا بتقليم أظفار يد كاملة حتى لو قلم من كل يد أربعة لا يجب عليه الدم
لأنه لم يستكمل منفعة اليد أشبه الظفر والظفرين
ولنا إنه قلم ما يقع عليه اسم الجمع أشبه ما لو قلم خمسا من يد واحدة وما قالوه يبطل بما إذا حلق ربع رأسه فإنه لم يستوف منفعة العضو ويجب به الدم وقولهم يؤدي إلى أن يجب به الدم في القليل دون الكثير
إذا ثبت هذا فإنه يتخير من قلم ما يجب به الدم بين الثلاثة أشياء كما قلنا في الشعر لأنه الإيجاب في الأظفار بالإلحاق بالشعر
فيكون حكم الفرع حكم أصله ولا يجب فيما دون الأربعة أو الثلاثة بقسطة من الدم لأن العبادة إذا وجب فيها الحيوان لم يجب فيها جزء منه كالزكاة
فصل وفي قص بعض الظفر ما جميعه وكذلك في قطع بعض الشعرة مثل ما في قطع جميعها لأن الفدية تجب في الشعرة والظفر سواء طال أو قصر وليس بمقدر بمساحة فيتقدر الضمان عليه بل هو كالموضحة يجب في الصغيرة منها مثلما يجب في الكبيرة وخرج ابن عقيل وجها أنه يجب بحساب المتلف كالأصبع يجب في أنملتها ثلث ديتها والله أعلم
| مسألة قال ( وإن تطيب المحرم عامدا غسل الطيب وعليه دم وكذلك إن لبس المخيط أو الخلف عامدا وهو يجد النعل خلع وعليه دم )
لا خلاف في وجوب الفدية على المحرم إذا تطيب أو لبس عامدا
لأنه ترفه بمحظور في إحرامه
فلزمته الفدية
كما لو ترفه بحلق شعره أو قلم ظفره والواجب عليه أن يفديه بدم ويستوي في ذلك قليل الطيب وكثيره وقليل اللبس وكثيره وبذلك قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجب الدم إلا بتطييب عضو كامل وفي اللباس بلباس يوم وليلة ولا شيء فيما دون ذلك لأنه لم يلبس لبسا معتادا
فأشبه ما لو اتزر بالقميص
ولنا إنه متى حصل به الاستمتاع المحظورات
فاعتبر مجرد الفعل كالوطء محظورا
فتقدر فديته بالزمن كسائر المحظورات وما ذكروه غير صحيح
فإن الناس يختلفون في اللبس في العادة ولأن ما ذكروه تقدير والتقديرات بابها التوقيف وتقديرهم بعضو ويوم وليلة تحكم محض
وأما إذا ائتزر بقميص فليس ذلك بلبس مخيط
ولهذا لا يحرم عليه والمختلف فيه محرم
فصل ويلزمه غسل الطيب وخلع اللباس لأنه فعل محظورا فيلزمه إزالته وقطع استدامته كسائر المحظورات والمستحب أن يستعين في غسل الطيب بحلال لئلا يباشر المحرم الطيب بنفسه ويجوز أن يليه بنفسه ولا شيء عليه
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي رأى عليه طيبا أو خلوقا اغسل عنك الطيب ولأنه