تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلغنا هذا الحديث أخذنا به وتركنا ما كنا نفتي به قبل ذلك ولأن في شق الثواب إضاعة ماليته وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال

فصل وإذا نزع في الحال فلا فدية عليه

لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الرجل بفدية وإن استدام اللبس بعد إمكان نزعه فعليه الفدية

لأن استدامة اللبس محرم كابتدائه بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل بنزع جبته وإنما لم يأمره بفدية لما مضى فيما نرى

لأنه كان جاهلا بالتحريم فجرى مجرى الناسي

| مسألة قال ( وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة )

هذا قول ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وعطاء ومجاهد والحسن والشعبي والنخعي وقتادة والثوري وأصحاب الرأي

وروي عن عمر وابنه وابن عباس أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة وهو قول مالك لأن أقل الجمع ثلاثة وقال الشافعي آخر أشهر الحج ليلة النحر وليس يوم النحر منها لقوله تعالى فمن فرض فيهن الحج ولا يمكن فرضه بعد ليلة النحر

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحج الأكبر يوم النحر رواه أبو داود

فكيف يجوز أن يكون يوم الحج الأكبر ليس من أشهره أيضا فإنه قول من سمينا من الصحابة ولأن يوم النحر فيه ركن الحج وهو طواف الزيارة

وفيه كثير من أفعال الحج

منها رمي جمرة العقبة والنحر والحلق والطواف والسعي والرجوع إلى منى وما بعده ليس من أشهره

لأنه ليس بوقت لإحرامه ولا لأركانه

فهو كالمحرم ولا يمتنع التعبير بلفظ الجمع عن شيئين وبعض الثالث

فقد قال بعض أهل العربية عشرون جمع عشر وإنما هي عشران وبعض الثالث وقال الله تعالى يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء البقرة 228 والقرء الطهر عنده ولو طلقها في طهر احتسبت ببقيته وتقول العرب ثلاث خلون من ذي الحجة وهم في الثالثة وقوله فمن فرض فيهن الحج البقرة 197 أي في أكثرهن والله أعلم

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ١٣٤