على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا بما أحب من خير الدنيا والآخرة
لما روى الدارقطني بإسناده عن خزيمة بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله مغفرته ورضوانه واستعاذه برحمته من النار وقال القاسم بن محمد يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على محمد صلى الله عليه وسلم وجاء في التفسير في تأويل قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك الإنشراح 4 لا أذكر إلا ذكرت معي ولأن أكثر المواضع التي شرع فيها ذكر الله تعالى شرع فيها ذكر نبيه عليه السلام كالأذان والصلاة
فصل ولا بأس أن يلبي الحلال وبه قال الحسن والنخعي وعطاء بن السائب والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وكرهه مالك
ولنا أنه ذكر يستحب للمحرم
فلم يكره لغيره كسائر الأذكار
| مسألة قال ( والمرأة يستحب لها أن تغتسل عند الإحرام وإن كانت حائضا أو نفساء
لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل
وجملة ذلك أن الاغتسال مشروع للنساء عند الإحرام كما يشرع للرجال لأنه نسك وهو في حق الحائض والنفساء آكد
لورود الخبر فيهما
قال جابر حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع قال اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي رواه مسلم وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال النفساء والحائض إذا أتيا على الوقت يغتسلان ويحرمان ويقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت رواه أبو داود وأمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض وإن رجت الحائض الطهر قبل الخروج من الميقات أو النفساء استحب لها تأخير الاغتسال حتى تطهر
ليكون أكمل لها
فإن خشيت الرحيل قبله اغتسلت وأحرمت
| مسألة قال ( ومن أحرم وعليه قميص خلعه ولم يشقه )
هذا قول أكثر أهل العلم وحكي عن الشعبي والنخعي وأبي قلابة وأبي صالح ذكوان أنه يشق ثيابه لئلا يتغطى رأسه حتى ينزع القميص منه
ولنا ما روى يعلى بن أمية أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعدما تضمخ بطيب فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سكت
فجاءه الوحي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما الطيب الذي بك فاغسله وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك متفق عليه وهذا لفظ مسلم
قال عطاء كنا قبل أن نسمع هذا الحديث نقول فيمن أحرم وعليه قميص أو جبة فليخرقها عنه
فلما