تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل ولا تستحب الزيادة على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تكره ونحو ذلك قال الشافعي وابن المنذر وذلك لقول جابر فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد لبيك اللهم لبيك

لبيك لا شريك لك لبيك

إن الحمدة والنعمة لك والملك لا شريك لك وأهل الناس بهذا الذي يهلون ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته وكان ابن عمر يلبي بتلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزيد مع هذا لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل متفق عليه وزاد عمر لبيك ذا النعماء والفضل لبيك لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك هذا معناه رواه الأثرم ويروى أن أنسا كان يزيد لبيك حقا حقا تعبدا ورقا وهذا يدل على أنه لا بأس بالزيادة ولا تستحتب

لأن النبي صلى الله عليه وسلم لزم تلبيته فكررها ولم يزد عليها وقد روي أن سعدا سمع بعض بني أخيه وهو يلبي يا ذا المعارج

فقال إنه لذو المعارج وما هكذا كنا نلبي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

فصل ويستحب ذكر ما أحرم به في تلبيته

قال أحمد إن شئت لبيت بالحج وإن شئت لبيت بالحج والعمرة وإن شئت بعمرة وإن لبيت بحج وعمرة بدأت بالعمرة فقلت لبيك بعمرة وحجة وقال أبو الخطاب لا يستحب ذلك وهو اختيار ابن عمر وقول الشافعي

لأن جابرا قال ما سمى النبي صلى الله عليه وسلم في تلبيته حجا ولا عمرة وسمع ابن عمر رجلا يقول لبيك بعمرة

فضرب صدره وقال تعلمه ما في نفسك

ولنا ما روي أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عمرة وحجا وقال جابر قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نقول لبيك بالحج وقال ابن عباس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم يلبون بالحج وقال ابن عمر بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج على هذه الأحاديث وقال أنس سمعتهم يصرخون بهما صراخا رواه البخاري وقال أبو سعيد خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نصرخ بالحج فحللنا

فلما كان يوم التروية لبينا بالحج وانطلقنا إلى منى وهذه الأحاديث أصح وأكثر من حديثهم

وقول ابن عمر يخالفه قول أبيه

فإن النسائي روى بإسناده عن الضبي بن معبد أنه أول ما حج لبى بالحج والعمرة جميعا

ثم ذكر ذلك لعمر

فقال هديت لسنة نبيك وإن لم يذكر ذلك في تلبيته فلا بأس

فإن النية محلها القلب والله عالم بها

فصل وإن حج عن غيره كفاه مجرد النية عنه

قال أحمد لا بأس بالحج عن الرجل ولا يسميه وإن ذكره في التلبية فحسن

قال أحمد إذا حج عن رجل يقول أول ما يلبي عن فلان ثم لا يبالي أن لا يقول بعد وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي سمعه يلبي عن شبرمة لب عن نفسك ثم لب عن شبرمة ومتى أتى بهما جميعا بدأ بذكر العمرة

نص عليه أحمد في مواضع وذلك لقول أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبيك بعمرة وحج

| مسألة قال ( ثم لا يزال يلبي إذا علا نشزا أو هبط واديا وإذا التقت الرفاق وإذا غطى رأسه ناسيا وفي دبر الصلوات المكتوبة )

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٣ · ص ١٣١