تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أحمد

قال فوزان رجع أحمد عن هذه المسألة وقال يعطي كل واحد منهم نصف صاع يعني رجع عن إيجاب صاع كامل على كل واحد

وهذا قول سائر من أوجب فطرته على سادته

لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب صاعا على كل واحد

وهذا عام في المشترك وغيره ولأن نفقته تقسم عليهم فكذلك فطرته التابعة لها ولأنه شخص واحد فلم تجب عنه صيعان كسائر الناس ولأنها طهرة فوجبت على سادته بالحصص كماء الغسل من الجناية إذا احتيج إليه

وبهذا ينتقض ما ذكرناه للرواية الأولى

فصل ومن بعضه حر ففطرته عليه وعلى سيده وبهذا قال الشافعي و أبو ثور وقال مالك على الحر بحصته وليس على العبد شيء

ولنا أنه عبد مسلم تلزمه فطرته شخصين من أهل الفطرة فكانت فطرته عليهما كالمشترك ثم هل يلزم كل واحد منهما صاع أو بالحصص ينبني على ما ذكرنا في العبد المشترك

فإن كان أحدهما معسرا فلا شيء عليه وعلى الآخر بقدر الواجب عليه ولو كان بين العبد وبين السيد مهايأة أو كان المشتركون في العبد قد تهايؤوا عليه لم تدخل الفطرة في المهايأة لأن المهايأة معاوضة كسب بكسب والفطرة حق لله تعالى فلا تدخل في ذلك كالصلاة

فصل ولو ألحقت القافة ولدا برجلين أو أكثر

فالحكم في فطرته كالحكم في العبد المشترك ولو أن شخصا حرا له قريبان فأكثر عليهم نفقته بينهم كانت فطرته عليهم كالعبد المشترك على ما ذكر فيه

| مسألة قال ( ويعطي صدقة الفطر لمن يجوز أن يعطي صدقة الأموال )

إنما كانت كذلك

لأن صدقة الفطر زكاة فكان مصرفها مصرف سائر الزكاوات ولأنها صدقة فتدخل في عموم قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين التوبة 60

ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع زكاة المال إليه

ولا يجوز دفعها إلى ذمي

وبهذا قال مالك و الليث و الشافعي و أبو ثور وقال أبو حنيفة يجوز وعن عمرو بن ميمون و عمرو بن شرحبيل و مرة الهمذاني أنهم كانوا يعطون منها الرهبان

ولنا أنها زكاة فلم يجز دفعها إلى غير المسلمين كزكاة المال ولا خلاف في أن زكاة المال لا يجوز دفعها إلى غير المسلمين قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن لا يجزىء أن يعطى من زكاة المال أحد من أهل الذمة

فصل ويجوز أن يعطي من أقاربه من يجوز أن يعطيه من زكاة ماله ولا يعطي منها غنيا ولا ذا قربى ولا أحدا ممن منع أخذ زكاة المال ويجوز صرفها في الأصناف الثمانية

لأنها صدقة

فأشبهت صدقة المال

فصل فإن دفعها إلى مستحقها

فأخرجها آخذها إلى دافعها أو جمعت الصدقة عند الإمام ففرقها على أهل السهمان فعادت إلى إنسان صدقته فاختار القاضي جواز ذلك قال لأن أحمد قد نص فيمن له نصاب من الماشية والزرع أن الصدقة تؤخذ منه وترد عليه إذا لم يكن له قدر كفايته

وهو مذهب الشافعي

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ٣٦٥