وجابرا وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة فقلت هذا السلطان يصنع ما ترون أفأدفع إليه زكاتي فقالوا كلهم نعم وقال إبراهيمى يجزىء عنك ما أخذ منك العشارون
وعن سلمة بن الأكوع أنه دفع صدقته إلى نجدة وعن ابن عمر أنه سئل عن مصدق ابن الزبير ومصدق نجدة فقال إلى أيهما دفعت أجزأ عنك وبهذا قال أصحاب الرأي فيما غلبوا عليه
وقالوا إذا مر على الخوارج فعشروه لا يجزىء عن زكاته
وقال أبو عبيد في الخوارج يأخذون الزكاة على من أخذوا منه الإعادة
لأنهم ليسوا بأئمة فأشبهوا قطاع الطريق
ولنا قول الصحابة من غير خلاف في عصرهم علمناه فيكون إجماعا ولأنه دفعها إلى أهل الولاية فأشبه دفعها إلى أهل البغي
فصل وإذا دفع الزكاة استحب أن يقول اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما ويحمد الله على التوفيق لأدائها
فقد روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما أخرجه ابن ماجة
ويستحب للآخذ أن يدعو لصاحبها فيقول آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أنفقت وجعله لك طهورا
وإن كان الدفع إلى الساعي أو الإمام شكره ودعا له
قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم التوبة 103
قال عبد الله بن أبي أوفى كان أبي من أصحاب الشجرة وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل على آل فلان فأتاه أبي بصدقته فقال اللهم صل على آل أبي أوفى متفق عليه
والصلاة ها هنا الدعاء والتبريك وليس هذا بواجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذا إلى اليمن قال أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم متفق عليه
فلم يأمره بالدعاء
ولأن ذلك لا يجب على الفقير المدفوع إليه فالنائب أولى
فصل ويجوز دفع الزكاة إلى الكبير والصغير سواء أكل الطعام أو لم يأكل
قال أحمد يجوز أن يعطي زكاته في أجر رضاع لقيط غيره فهو فقير من الفقراء وعنه لا يجوز دفعها إلا إلى من أكل الطام
قال المروذي كان أبو عبد الله لا يرى أن يعطي الصغير من الزكاة إلا أن يطعم الطعام
والأول أصح لأنه فقير فجاز الدفع إليه كالذي طعم ولأنه يحتاج إلى الزكاة لأجر رضاعه وكسوته وسائر حوائجه فيدخل في عموم النصوص ويدفع الزكاة إلى وليه لأنه يقبض حقوقه وهذا من حقوقه
فإن لم يكن له ولي دفعها إلى من يعني بأمره ويقوم به من أمه أو غيرها
نص عليه أحمد وكذلك المجنون قال هارون الحمال قلت لأحمد وكيف يصنع بالصغار قال يعطى أولياؤهم
فقلت ليس لهم ولي قال فيعطى من يعني بأمرهم من الكبار
فرخص في ذلك وقال مهنا سألت أبا عبد الله يعطى من الزكاة المجنون والذاهب عقله قال نعم قلت من يقبضها له قال وليه قلت ليس له ولي قال الذي يقوم عليه
وإن دفعها إلى الصبي العاقل فظاهر كلام أحمد أنه يجزئه
قال المروذي قلت لأحمد يعطى غلاما يتيما من الزكاة قال نعم قلت فإني أخاف أن يضيعه قال