تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقلب رداءه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي

قال اللهم اسقنا وأغثنا اللهم اسقنا غيثا مغيثا وحيا ربيعا وجدا طبقا غدقا مغدقا مونقا هنيئا مريئا مريعا مربعا مرتعا سائلا مسيلا ممجللا ديما درورا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث

اللهم تحيي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد

اللهم أنزل في أرضنا زينتها وأنزل علينا في أرضنا سكنها

اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا فأحيي به بلدة ميتا وأسقه مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا قال ابن قتيبة المغيث المحيي بإذن الله تعالى والحيا الذي تحيا به الأرض والمال والجدا المطر العام ومنه أخذ جدا العطية والجدوى مقصور

والطبق الذي يطبق الأرض

والغدق والمغدق الكثير القطر

والمونق المعجب

والمريع ذو المراعة والخصب والمربع من قولك ربعت مكان كذا إذا أقمت به وأربع على نفسك ارفق والمرتع من رتعت الإبل إذا أرعت والسابل من السبل وهو المطر

يقال سبل سابل كما يقال مطر ماطر والرائث البطيء والسكن القوة لأن الأرض تسكن به

وروي عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى قال اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريعا غدقا مجللا طبقا سحا دائما

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين

اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء والضنك والجهد ما لا نشكوه إلا إليك

اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك

اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا

فصل وهل من شرط هذه الصلاة إذن الإمام على روايتين إحداهما لا يستحب إلا بخروج الإمام أو رجل من قبله

قال أبو بكر فإذا خرجوا بغير إذن الإمام دعوا وانصرفوا بلا صلاة ولا خطبة

نص عليه أحمد وعنه أنهم يصلون لأنفسهم ويخطب بهم أحدهم فعلى هذه الرواية يكون الاستسقاء مشروعا في حق كل أحد مقيم ومسافر وأهل القرى والأعراب لأنها صلاة نافلة فأشبهت صلاة الكسوف

ووجه الرواية الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها وإنما فعلها على صفة فلا يتعدى تلك الصفة وهو أنه صلاها بأصحابه وكذلك خلفاؤه ومن بعدهم فلا تشرع إلا في مثل تلك الصفة

فصل ويستحب أن يستسقى بمن ظهر صلاحه لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء

فإنعمر رضي الله عنه استسقى بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم

قال ابن عمر استسقى عمر عام الرمادة بالعباس فقال اللهم إن هذا عم نبيك صلى الله عليه وسلم نتوجه إليك به فاسقنا فما برحوا حتى سقاهم الله عز وجل

وروي أن معاوية خرج يستسقي فلما جلس على المنبر قال أين يزيد بن الأسود الجرشي فقام يزيد فدعاه معاوية فأجلسه عند رجليه ثم قال اللهم إنا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا يزيد بن الأسود يا يزيد ارفع يديك فرفع يديه ودعا الله تعالى فثارت في الغرب سحابة مثل الترس وهب لها ريح فسقوا حتى كادوا لا يبلغون منازلهم واستسقى به الضحاك مرة أخرى

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ١٥٣