موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ولأنه وقت نهى عن الصلاة فيه فلم يكن وقتا كقبل طلوع الشمس ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده لم يصلوا حتى ارتفعت الشمس بدليل الإجماع على أن الأفضل فعلها في ذلك الوقت ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل إلا الأفضل والأولى ولو كان لها وقت قبل ذلك لكان تقييده بطلوع الشمس تحكما بغير نص ولا معنى نص ولا يجوز التوقيت بالتحكم
وأما حديث عبد الله بن بسر فإنه أنكر إبطاء الإمام عن وقتها المجمع عليه فإنه لو حمل على غير هذا لم يكن ذلك إبطاء ولا جاز إنكاره ولا يجوز أن يحمل ذلك على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في وقت النهي لأنه مكروه بالاتفاق على أن الأفضل خلافه ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليداوم على المكروه ولا المفضول ولو كان يداوم على الصلاة فيه لوجب أن يكون هو الأفضل والأولى فتعين حمله على ما ذكرنا
فصل ويسن تقديم الأضحى ليتسع وقت التضحية وتأخير الفطر ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر وهذا مذهب الشافعي ولا أعلم فيه خلافا
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم أن أخر صلاة الفطر وعجل صلاة الأضحى ولأن لكل عيد وظيفة فوظيفة الفطر إخراج المفطرة ووقتها قبل الصلاة ووظيفة الأضحى التضحية ووقتها بعد الصلاة وفي تأخير الفطر وتقديم الأضحى توسيع لوظيفة كل منهما
| مسألة قال ( بلا أذان ولا إقامة )
ولا نعلم في هذا خلافا ممن يعتد بخلافه إلا أنه روي عن ابن الزبير أنه أذن وأقام وقيل أول من أذن في العيد ابن زياد وهذا دليل على انعقاد الإجماع قبله على أنه لا يسن لها أذان ولا إقامة وبه يقول مالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العيد بغير أذان ولا إقامة
فروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيدين بغير أذان ولا إقامة وعن جابر مثله متفق عليه
وقال جابر بن سمرة صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد غير مرة ولا مرتين بلا أذان ولا إقامة رواه مسلم وعن عطاء قال أخبرني جابر أن لا أذان يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعدها يخرج الإمام ولا إقامة رواه مسلم
وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع
| مسألة قال ( ويقرأ في كل ركعة منها بالحمد لله وسورة ويجهر بالقراءة )
لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أنه يشرع قراءة الفاتحة وسورة في كل ركعة من صلاة العيد وأنه يسن الجهر إلا أنه روي عن علي رضي الله عنه أنه كان إذا قرأ في العيدين أسمع من يليه ولم يجهر ذلك الجهر
وقال ابن