تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنذر أكثر أهل العلم يرون الجهر بالقراءة وفي إخبار من أخبر بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم دليل على أنه كان يجهر ولأنها صلاة عيد فأشبهت الجمعة

ويستحب أن يقرأ في الأولى بسبح وفي الثانية بالغاشية نص عليه أحمد

لأن النعمان بن بشير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة ب سبح اسم ربك الأعلى رواه مسلم

وقال الشافعي يقرأ ب ق و اقتربت الساعة لما روي أن عمر سأل أبا واقد الليثي ماذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ به في الفطر والأضحى فقال كان يقرأ ب ق والقرآن المجيد و اقتربت الساعة وانشق القمر

رواه مسلم

وقال أبو حنيفة ليس فيه شيء يوقت وكان ابن مسعود يقرأ بالفاتحة وسورة من المفصل ومهما قرأ به أجزأه وكان حسنا إلا أن الأول أحسن لأن عمر رضي الله عنه عمل به وكان ذلك مذهبه ولأن في سبح الحث على الصلاة وزكاة الفطر على ما قاله سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز في تفسير قوله تعالى قد أفلح من تزكى الأعلى 14

فاختصت الفضيلة بها كاختصاص الجمعة بسورتها

فصل وتكون القراءة بعد التكبير في الركعتين نص عليه أحمد وروي ذلك عن أبي هريرة وفقهاء المدينة السبعة وعمر بن عبد العزيز والزهري ومالك والشافعي والليث

وقد روي عن أحمد أنه يوالي بين القراءتين ومعناه أن يكبر في الأولى قبل القراءة وفي الثانية بعدها اختارها أبو بكر وروي ذلك عن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى وأبي مسعود البدري والحسن وابن سيرين والثوري وهو قول أصحاب الرأي لما روي عن أبي موسى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر تكبيره على الجنازة ويوالي بين القراءتين لاواه أبو داود وروى أبو عائشة جليس لأبي هريرة أن سعد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر فقال أبو موسى كان يكبر أربعا تكبيره على الجنازة

فقال حذيفة صدق

ولنا ما روى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة وفي الثانية خمسا قبل القراءة رواه الأثرم وابن ماجه والترمذي وقال هو حديث حسن وهو أحسن حديث في الباب وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في العيدين سبعا وخمسا قبل القراءة رواه أحمد في المسند وعن عبد الله بن عمرو قال قال النبي صلى الله عليه وسلم التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الأخيرة والقراءة بعدهما كليهما رواه ضعيف قاله الخطابي

وليس في رواية أبي داود أنه والى بين القراءتين ثم نحمله على أنه والى بين الفاتحة والسورة لأن قراءة الركعتين لا يمكن الموالاة بينهما لما بينهما من الركوع والسجود

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ١١٨