تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفطر والأضحى العواتق وذوات الخدور فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال لتبلسها أختها من جلبابها متفق عليه وهذا لفظ رواية مسلم

ولفظ رواية البخاري قالت كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى تخرج البكر من خدرها وحتى يخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبرون بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته وعن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع نساء الأنصار في بيت فأرسل إلينا عمر بن الخطاب فقام على الباب فسلم فرددنا عليه فقال أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكن وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما الحيض والعتق لا جمعة علينا ونهانا عن اتباع الجنائز رواه أبو داود

وقال القاضي ظاهر كلام أحمد أن ذلك جائز غير مستحب مكرهه النخعي ويحيى الأنصاري وقالا لا نعرف خروج المرأة في العيدين عندنا وكرهه سفيان وابن المبارك ورخص أهل الرأي للمرأة الكبيرة وكرهوه للشابة لما في خروجهن من الفتنة

وقول عائشة رضي الله عنها لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل

وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع وقول عائشة مختص بمن أحدثت دون غيرها ولا شك بأن تلك يكره لها الخروج وإنما يستحب لهن الخروج غير متطيبات ولا يلبسن ثوب شهرة ولا زينة ولا يخرجن في ثياب البذلة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وليخرجن تفلات ولا يخالطن الرجال بل يكن ناحية منهم

| مسألة قال ( فإذا حلت الصلاة تقدم الإمام فصلى بهم ركعتين )

لا خلاف بين أهل العلم في أن صلاة العيد مع الإمام ركعتان وفيما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى العيد ركعتين وفعله الأئمة بعده إلى عصرنا لم نعلم أحدا فعل غير ذلك ولا خالف فيه وقد قال عمر رضي الله عنه صلاة العيد ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم وقد خاب من افترى

وقوله حلت الصلاة يحتمل معنيين أحدهما أن معناه إذا دخل وقتها والصلاة ها هنا صلاة العيد وحلت من الحلول كقولهم حل الدين إذا جاء أجله

والثاني معناه إذا أبيحت الصلاة يعني النافلة ومعناه إذا خرج وقت النهي وهو إذا ارتفعت الشمس قيد رمح وحلت من الحل وهو الإباحة كقول الله تعالى ويحل لهم الطيبات الأعراف 157

وهذا المعنى أحسن لأن فيه تفسيرا لوقتها وتعريفا له بالوقت الذي عرف في مكان آخر وعلى القول الأول ليس فيه بيان لوقتها فعلى هذا يكون وقتها من حين ترتفع الشمس قيد رمح إلى أن يقوم قائم الظهير وذلك ما بين وقتي النهي عن صلاة النافلة

وقال أصحاب الشافعي أول وقتها إذا طلعت الشمس لما روى يزيد بن خمير قال خرج عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام وقال إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين صلاة التسبيح رواه أبو داود وابن ماجة

ولنا ما روى عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٢ · ص ١١٦