تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن عجز عن الأجر أو لم يقدر على من يستأجر صلى على حسب حاله كعادم الماء والتراب وإن وجد من ييممه ولم يجد من يوضئه لزمه التيمم كعادم الماء إذا وجد التراب

وهذا مذهب الشافعي ولا أعلم فيه خلافا

فصل إذا كان تحت أظفاره وسخ يمنع وصول الماء إلى ما تحته فقال ابن عقيل لا تصح طهارته حتى يزيله لأنه محل من اليد استتر بما ليس من خلقه الأصل سترا منع إيصال الماء إليه مع إمكان إيصاله وعدم الضرر به

فأشبه ما لو كان عليه شمع أو غيره ويحتمل أن لا يلزمه ذلك لأن هذا يستر عادة

فلو كان غسله واجبا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه

وقد عاب النبي صلى الله عليه وسلم عليهم كونهم يدخلون عليه قلحا ورفع أحدهم بين أنملته وظفره

يعني أن وسخ أرفاغهم تحت أظفارهم يصل إليه رائحة نتنها

فعاب عليهم نتن ريحها لا بطلان طهارتهم ولو كان مبطلا للطهارة كان ذلك أهم من نتن الريح فكان أحق بالبيان ولأن هذا يستتر عادة أشبه ما يستره الشعر من الوجه

فصل ومن كان يتوضأ من ماء يسير يغترف منه بيده فعزف منه عند غسل يديه لم يؤثر ذلك في الماء وقال بعض أصحاب الشافعي يصير الماء مستعملا بغرفه منه لأنه موضع غسل اليد وهو ناو للوضوء بغسلها

فأشبه ما لو غمسها في الماء ينوي غسلها فيه

ولنا أن في حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دعا بماء فذكر وضوءه إلى أن قال وغسل وجهه ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها وغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين

وفي حديث عثمان ثم غرف بيده اليمنى فصب على ذراعه اليمنى فغسلها إلى المرفقين ثلاثا ثم غرف بيمينه فغسل يده اليسرى

رواهما سعيد وحديث عبد الله بن زيد رواه مسلم وغيره وكل من حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحك أنه تحرز من اغتراف الماء بيده في موضع غسلها ولو كان هذا يفسد الماء كان النبي صلى الله عليه وسلم أحق بمعرفته ولو وجب عليه بيانه لمسيس الحاجة إليه إذ كان هذا لا يعرف بدون البيان ولا يتوفاه إلا متحذلق وما ذكره لا يصح لأن المغترف لم يقصد بغمس يده إلا الاغتراف دون غسلها

فأشبه من يغوص في البئر لترقية الدلو وعليه جنابة لا يقصد غير ترقيته ونية الاغتراف عارضت نية الطهارة فصرفتها

والله أعلم

| مسألة قال ( ومسح الرأس )

لا خلاف في وجوب مسح الرأس

وقد نص الله تعالى عليه بقوله وامسحوا برؤوسكم المائدة 6

واختلف في قدر الواجب

فروي عن أحمد وجوب مسح جميعه في حق كل أحد وهو ظاهر كلام الخرقي ومذهب مالك وروي عن أحمد يجزىء مسح بعضه قال أبو الحارث قلت لأحمد فإن مسح برأسه وترك بعضه قال يجزئه ثم قال ومن يمكنه أن يأتي على الرأس كله وقد نقل عن سلمة بن الأكوع أنه كان يمسح مقدم رأسه وابن عمر مسح اليافوخ وممن قال بمسح البعض الحسن والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي إلا أن الظاهر عنأحمد رحمه الله في حق الرجل وجوب الاستيعاب وأن المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها قال الخلال العمل في مذهب أحمد أبي عبد الله أنها إن مسحت مقدم رأسها أجزأها

وقال مهنا قال أحمد

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٨٦