بذلك أيضا أو خشية أن يتخذه الناس فرضا وقد أمن هذا أن يفعل بعده
فإن قيل فعلي لم يقم مع الصحابة قلنا قد روي عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا رضي الله عنه قام بهم في رمضان وعن إسماعيل بن زياد قال مر على المساجد وفيها القناديل في شهر رمضان
فقال نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا
رواهما الأثرم
فصل قال أحمد رحمه الله يقرأ بالقوم في شهر رمضان ما يخف على الناس ولا يشق عليهم ولا سيما في الليالي القصار والأمر على ما يحتمله الناس وقال القاضي لا يستحب النقصان عن ختمة في الشهر ليسمع الناس جميع القرآن
ولا يزيد على ختمة كراهية المشقة على من خلفه
والتقدير بحال الناس أولى
فإنه لو اتفق جماعة يرضون بالتطويل ويختارونه كان أفضل
كما روى أبو ذر قال قمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح يعني السحور وقد كان السلف يطيلون الصلاة حتى قال بعضهم كانوا إذا انصرفوا يستعجلون خدمهم بالطعام مخافة طلوع الفجر
وكان القارىء يقرأ بالمائتين
فصل قال أبو داود سمعت أحمد يقول يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه
قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته قال وكان أحمد يقوم مع الناس ويوتر معهم قال الأثرم وأخبرني الذي كان يؤمه في شهر رمضان أنه كان يصلي معهم التراويح كلها والوتر
قال وينتظرني بعد ذلك حتى أقوم ثم يقوم كأنه يذهب إلى حديث أبي ذر إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته قال أبو داود وسئل أحمد عن قوم صلوا في رمضان خمس تراويح لم يتروحوا بينها قال لا بأس قال وسئل عمن أدرك من ترويحه ركعتين يصلي إليها ركعتين فلم ير ذلك
وقال هي تطوع
وقيل لأحمد تؤخر القيام يعني في التراويح إلى آخر الليل قال لا سنة المسلمين أحب إلي
فصل وكره أبو عبدالله التطوع بين التراويح وقال فيه عن ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة وأبو الدرداء وعقبة بن عامر فذكر لأبي عبدالله فيه رخصة عن بعض الصحابة فقال هذا باطل
إنما فيه عن الحسن وسعيد بن جبير وقال أحمد يتطوع بعد المكتوبة ولا يتطوع بين التراويح وروى الأثرم عن أبي الدرداء أنه أبصر قوما يصلون بين التراويح
فقال ما هذه الصلاة أتصلي وإمامك بين يديك ليس منا من رغب عنا وقال من قلة فقه الرجل أن يرى في المسجد وليس في صلاة
فصل فأما التعقيب وهو أن يصلي بعد التراويح نافلة أخرى جماعة أو يصلي التراويح في جماعة أخرى
فعن أحمد أنه لا بأس به لأن أنس بن مالك قال ما يرجعون إلا لخير يرجونه أو لشر يحذرونه وكان لا يرى به بأسا ونقل محمد بن الحكم عنه الكراهة إلا أنه قول قديم
والعمل على ما رواه الجماعة
وقال أبو بكر الصلاة إلى نصف الليل أو إلى آخره لم تكره رواية واحدة
وإنما الخلاف فيما إذا رجعوا قبل النوم
والصحيح أنه لا يكره
لأنه خير وطاعة فلم يكره كما لو أخره إلى آخر الليل
فصل في ختم القرآن
قال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله فقلت أختم القرآن أجعله في الوتر أو في التراويح قال اجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنين
قلت كيف أصنع قال إذا فرغت