تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع وادع لنا ونحن في الصلاة وأطل القيام

قلت بم أدعو قال بما شئت قال ففعلت بما أمرني وهو خلفي يدعو قائما ويرفع يديه

قال حنبل سمعت أحمد يقول في ختم القرآن إذا فرغت من قراءة قل أعوذ برب الناس الناس 1 فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع

قلت إلى أي شيء تذهب في هذا قال رأيت أهل مكة يفعلونه

وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة

قالالعباس بن عبد العظيم وكذلك أدركنا الناس بالبصرة بمكة

ويروي أهل المدينة في هذا شيئا وذكر عن عثمان بن عفان

فصل واختلف أصحابنا في قيام ليلة الشك

فحكي عن القاضي أنه قال جرت هذه المسألة في وقت شيخنا أبي عبدالله فصلى وصلاها القاضي أبو يعلى أيضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله فرض عليكم صيامه وسننت لكم قيامه فجعل القيام مع الصيام وذهب أبو حفص العكبري إلي ترك القيام وقال المعول في الصيام على حديث ابن عمر وفعل الصحابة والتابعين

ولم ينقل عنهم قيام تلك الليلة واختاره التميميون لأن الأصل بقاء شعبان وإنما صرنا إلى الصوم احتياطا للواجب والصلاة غير واجبة فتبقى على الأصل

فصل قال أبو طالب سألت أحمد إذا قرأ قل أعوذ برب الناس يقرأ من البقرة شيئا قال لا فلم يستحب أن يصل ختمته بقراءة شيء ولعله لم يثبت فيه عنده أثر صحيح يصير إليه

قال أبو داود وذكرت لأحمد قول ابن المبارك إذا كان الشتاء فاختم القرآن في أول الليل

وإذا كان الصيف فاختمه في أول النهار

فكأنه أعجبه ذلك

لما روي عن طلحة بن مصرف قال أدركت أهل الخير من صدر هذه الأمة يستحبون الختم في أول الليل وفي أول النهار يقولون إذا ختم في أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح وإذا ختم في أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي وقال بعض أهل العلم يستحب أن يجعل ختمة النهار في ركعتي الفجر أو بعدهما وختمة الليل في ركعتي المغرب أو بعدهما يستقبل بختمة أول الليل وأول النهار

فصل ويستحب أن يجمع أهله عند ختم القرآن وغيرهم لحضور الدعاء

قال لأحمد كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده

وروي ذلك عن مسعود وغيره

ورواه ابن شاهين مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

واستحسن أبو بكر التكبير عند آخر كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن

لأنه روي عن أبي بن كعب أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك رواه القاضي في الجامع بإسناده

فصل وسئل أبو عبد الله عن ازمام في شهر رمضان يدع الآيات من السورة ترى لمن خلفه أن يقرأها قال نعم ينبغي أن يفعل قد كان بمكة يوكلون رجلا يكتب ما ترك الإمام من الحروف وغيرها

فإذا كان ليلة الختمة أعاده

وإنما استحب ذلك لتتم الختمة ويكمل الثواب

فصل ولا بأس بقراءة القرآن في الطريق والإنسان مضطجع قال إسحاق بن إبراهيم خرجت مع أبي عبد الله إلى الجامع فسمعته يقرأ سورة الكهف وعن إبراهيم التميمي قال كنت أقرأ على

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٤٥٨