ينامون عنها أفضل من التي يقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله أخرجه البخاري
فصل والمختار عند أبي عبد الله رحمه الله فيها عشرون ركعة وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وقال مالك ستة وثلاثون وزعم أنه الأمر القديم
وتعلق بفعل أهل المدينة
فإن صالحا مولى التوأمة قال أدركت الناس يقومون بإحدى وأربعين ركعة يوترون منها بخمس
ولنا إن عمر رضي الله عنه لما جمع الناس على أبي بن كعب كان يصلي لهم عشرين ركعة وقد روى الحسن أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت بهم إلا في النصف الثاني
فإذا كانت العشر الأواخر تخلف أبي فصلى في بيته فكانوا يقولون أبق أبي رواه أبو داود ورواه السائب بن يزيد
وروي عنه من طرق وروى مالك عنيزيد بن رومان قال كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة وعن علي أنه أمر رجلا يصلي بهم في رمضان عشرين ركعة وهذا كالإجماع فأما ما رواه صالح فإن صالحا ضعيف ثم لا ندري من الناس الذين أخبر عنهم فلعله قد أدرك جماعة من الناس يفعلون ذلك
وليس ذلك بحجة ثم لو ثبت أن أهل المدينة كلهم فعلوه لكان ما فعله عمر وأجمع عليه الصحابة في عصره أولى بالاتباع قال بعض أهل العلم إنما فعل هذا أهل المدينة لأنهم رادوا مساواة أهل مكة
فإن أهل مكة يطوفون سبعا بين كل ترويحتين فجعل أهل المدينة مكان كل سبع أربع ركعات
وما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى وأحق أن يتبع
فصل والمختار عند أبي عبد الله فعلها في الجماعة قال في رواية يوسف بن موسى الجماعة في التراويح أفضل
وإن كان رجل يقتدى به فصلاها في بيته خفت أن يقتدي الناس به
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالخلفاء وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة
وبهذا قال المزني وابن عبد الحكم وجماعة من أصحاب أبي حنيفة قال أحمد كان جابر وعلي وعبد الله يصلونها في جماعة
قالالطحاوي كل من اختار التفرد ينبغي أن يكون ذلك على أن لا يقطع معه القيام في المساجد
فأما التفرد الذي يقطع معه القيام في المساجد فلا ويروى نحو هذا عن الليث بن سعد وقال مالك والشافعي قيام رمضان لمن قوي في البيت أحب إلينا
لما روى زيد بن ثابت قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته
قال ثم جاؤوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا
فقال ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم
فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة رواه مسلم
ولنا إجماع الصحابة على ذلك وجمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وأهله في حديث أبي ذر
وقوله إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة وهذا خاص في قيام رمضان فيقدم على عموم ما احتجوا به وقول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لهم معلل بخشية فرضه عليهم
ولهذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم القيام بهم معللا