ابن مسعود وإبراهيم وإسحاق وأصحاب الرأي وروي ذلك عن الحسن
وعنأحمد رواية أخرى أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان وروي ذلك عن علي وأبي وبه قال ابن سيرين وسعيد بن أبي الحسن والزهري ويحيى بن ثابت ومالك والشافعي واختاره أبو بكر الأثرم لما روي عن الحسن أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت إلا في النصف الثاني رواه أبو داود وهذا كالإجماع وقالقتادة يقنت في السنة كلها إلا في النصف الأول من رمضان لهذا الخبر وعن ابن عمر أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان وعنه لا يقنت في صلاة بحال والرواية الأولى هي المختارة عند أكثر الأصحاب وقد قال أحمد في رواية المروذي كنت أذهب إلى أنه في النصف من شهر رمضان ثم إني قنت هو دعاء وخير ووجهه ما روي عن أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر فيقنت قبل الركوع وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وكان للدوام وفعل أبي يدل على أنه رآه ولا ينكر اختلاف الصحابة في هذا ولأنه وتر
فيشرع فيه القنوت كالنصف الآخر
ولأنه ذكر يشرع في الوتر فيشرع في جميع السنة كسائر الأذكار
فصل ويقنت بعد الركوع
نص عليه أحمد
وروي نحو ذلك عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وأبو قلابة وأبي المتوكل وأيوب السختياني
وبه قال الشافعي وروي عن أحمد أنه قال أنا أذهب إلى أنه بعد الركوع
فإنه قنت قبله فلا بأس ونحو هذا قال أيوب السختياني
لما روى حميد قال سئل أنس عن القنوت في صلاة الصبح فقال كنا نقنت قبل الركوع وبعده رواه ابن ماجة وقال مالك وأبو حنيفة يقنت قبل الركوع وروي ذلك عن أبي وابن مسعود وأبي موسى والبراء وابن عباس وأنس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة وعبد الرحمن بن أبي ليلى وحميد الطويل لأن في حديث أبي ويقنت قبل الركوع وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع رواه مسلم
قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسأل عن هذه المسألة فقال أقنت بعد الركوع
وذكر حديث الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وغير واحد قنت بعد الركوع
وحديث ابن مسعود يرويه أبان بن أبي عياش وهو متروك الحديث
وحديث أبي قد تكلم فيه أيضا
وقيل ذكر القنوت فيه غير صحيح
والله أعلم
فصل ويستحب أن يقول في قنوت الوتر ما روى الحسن بن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك
وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت أخرجه أبو داود والترمذي وقال هذا حديث حسن ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئا أحسن من هذا ويقول ما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في وتره وقد ذكرناه عن عمر رضي الله عنه أنه قنت في صلاة الفجر فقال بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله ولا