تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر القاضي أنه تتم له الركعة الأولى بسجدة الثانية وهذا مذهب الشافعي وليس هذا مقتضى مذهبنا

فإنه متى شرع في قراءة الثانية قبل إتمام الأولى بطلت الأولى

وصارت الثانية أولاه وقد مضى هذا في سجود السهو

فصل ومتى قدر المريض في أثناء الصلاة على ما كان عاجزا عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته وهكذا لو كان قادرا

فعجز أثناء الصلاة أتم صلاته على حسب حاله

لأن ما مضى من الصلاة كان صحيحا فيبني عليه كما لو لم يتغير حاله

| مسألة قال ( والوتر ركعة )

نص على هذا أحمد رحمه الله

وقال إنا نذهب في الوتر إلى ركعة وممن روي عنه ذلك عثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص وزيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو موسى ومعاوية وعائشة رضي الله عنهم وفعل ذلك معاذ القارىء ومعه رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكر ذلك منهم أحد وقال ابن عمر الوتر ركعة كان ذلك وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وبهذا قال سعيد بن المسيب وعطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور

وقال هؤلاء يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يوتر بركعة وقد روي عن ابن عمر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الوتر ركعة من آخر الليل

وقالت عائشة كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل عشر ركعات ويوتر بسجدة وفي لفظ كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة وقال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة أخرجهن مسلم

فصل قوله الوتر ركعة يحتمل أنه أراد جميع الوتر ركعة وما يصلى قبله ليس من الوتر كما قال الإمام أحمد إنا نذهب في الوتر إلى ركعة ولكن يكون قبلها صلاة عشر ركعات ثم يوتر ويسلم ويحتمل أنه أراد أقل الوتر ركعة فإن أحمد قال إنا نذهب في الوتر إلى ركعة وإن أوتر بثلاث أو أكثر فلا بأس وممن روي عنه أنه أوتر بثلاث عمر وعلي وأبي وأنس وابن مسعود وابن عباس وأبو أمامة وعمر بن عبد العزيز وبه قال أصحاب الرأي قال أبو الخطاب أقل الوتر ركعة وأكثره إحدى عشر ركعة وأدنى الكمال ثلاث ركعات وقال الثوري وإسحاق الوتر ثلاث وخمس وسبع وإحدى عشرة وقال أبو موسى ثلاث أحب إلي من واحدة وخمس أحب إلي من ثلاث وسبع أحب إلي من خمس وتسع أحب إلي من سبع وقال ابن عباس إنما هي واحدة أو خمس أو سبع أو أكثر من ذلك يوتر بما شاء وقد روى أبو أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوتر حق على كل مسلم فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل أخرجه أبو داود وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بتسع وروت أنه كان يوتر بسبع وروت أنه كان يوتر بخمس رواهن مسلم وعن عبد الله بن قيس قال قلت لعائشة بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر قالت كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وثمان وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يوتر بأقل من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة رواه أبو داود

| مسألة قال ( يقنت فيها )

يعني أن القنوت مسنون في الوتر في الركعة الواحدة في جميع السنة

هذا المنصوص عند أصحابنا

وهذا قول

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٤٤٧