تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تردد رسول الله صلى الله عليه وسلم في القراءة في صلاة الصبح فلم يفتحوا عليه فلما قضى الصلاة نظر في وجوه القوم فقال أما شهد الصلاة معكم أبي بن كعب قالوا لا فرأى القوم أنه إنما تفقده ليفتح عليه

رواه الأثرم وروى مسور بن يزيد المالكي قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة فترك آية من القرآن

فقيل يا رسول الله آية كذا وكذا تركتها

قال فهلا ذكرتنيها رواه أبو داود والأثرم

ولأنه تنبيه لإمامه بما هو مشروع في الصلاة

فأشبه التسبيح وحديث علي يرويه الحارث وقال الشعبي كان كذابا وقد قال عن نفسه إذا استطعمك الإمام فأطعمه يعني إذا تعايا فاردد عليه

رواه الأثرم وقال الحسن إن أهل الكوفة يقولون لا تفتح على الإمام

وما بأس به أليس يقول سبحان الله وقال أبو داود لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها

فصل وإذا ارتج على الإمام في الفاتحة لزم من وراءه الفتح عليه كما لو نسي سجدة لزمهم تنبيهه بالتسبيح فإن عجز عن إتمام الفاتحة فله أن يستخلف من يصلي بهم لأنه عذر

فجاز أن يستخلف من أجله كما لو سبقه الحدث وكذلك لو عجز في أثناء الصلاة عن ركن يمنع الائتمام كالركوع أو السجود فإنه يستخلف من يتم بهم الصلاة كمن سبقه الحدث بل هذا أولى بالاستخلاف

لأن من سبقه الحدث قد بطلت صلاته وهذا صلاته صحيحه ويسقط عنه ما عجز عنه وتصح صلاته لأن القراءة ركن عجز عنه في أثناء الصلاة

فسقط كالقيام

فأما المأموم فإن كان أميا عاجزا عن قراءة الفاتحة صحت صلاته أيضا وإن كان قارئا نوى مفارقته وأتم وحده

ولا يصح له إتمام الصلاة خلفه

لأن هذا قد صار حكمه حكم الأمي

والصحيح أنه إذا لم يقدر على قراءة الفاتحة أن صلاته تفسد

لأنه قادر على الصلاة بقراءتها فلم تصح صلاته بدون ذلك

لعموم قوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولا يصح قياس هذا على الأمي

لأن الأمي لو قدر على تعلمها قبل خروج الوقت لم تصح صلاته بدونها وهذا يمكنه أن يخرج فيسأل عما وقف عليه ويصلي ولا قياس على أركان الأفعال

لأن خروجه عن الصلاة لا يزيل عجزه عنها ولا يأمن عود مثل ذلك لعجز بخلاف هذا

النوع الثاني ما لا يتعلق بتنبيه آدمي إلا أنه لسبب من غير الصلاة مثل أن يعطس فيحمد الله أو تلسعه عقرب فيقول بسم الله أو يسمع أو يرى ما يغمه فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون

أو يرى عجبا فيقول سبحان الله فهذا لا يستحب في الصلاة ولا يبطلها

نص عليه أحمد في رواية الجماعة فيمن عطس فحمد الله لم تبطل صلاته وقال في رواية مهنا فيمن قيل له وهو يصلي ولد لك غلام

فقال الحمد الله أو قيل له احترق دكانك

قال لا إله إلا الله أو ذهب كيسك فقال لا حول ولا قوة إلا بالله فقد مضت صلاته ولو قيل له مات أبوك

فقال إنا لله وإنا إليه راجعون

فلا يعيد صلاته وذكر حديث علي حين أجاب الخارجي

وهذا قول الشافعي وأبي يوسف وقال أبو حنيفة تفسد صلاته

لأنه كلام آدمي

وقد روي

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٩٦