عن أحمد مثل هذا
فإنه قال فيمن قيل له ولد لك غلام
فقال الحمد لله رب العالمين أو ذكر مصيبة فقال إنا لله وإنا إليه راجعون
قال يعيد الصلاة وقال القاضي هذا محمول على من قصد خطاب آدمي
ولنا ما روى عامر بن ربيعة قال عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فقال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حتى يرضى ربنا وبعدما يرضى من أمر الدنيا ولآخرة فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من القائل هذه الكلمة فإنه لم يقل بأسا ما تناهت دون العرش رواه أبو داود وعن علي رضي الله عنه أنه قال له رجل من الخوارج وهو في صلاة الغداة فناداه لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين
قال فأنصت له حتى فهم ثم أجابه وهو في الصلاة فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون
احتج به أحمد ورواه أبو بكر النجاد بإسناده ولأن ما لا يبطل الصلاة ابتداء لا يبطلها إذا أتى به عقيب سبب كالتسبيح لتنبيه إمامه
قال الخلال اتفق الجميع عن أبي عبدالله على أنه يعني العاطس لا يرفع صوته بالحمد وإن يرفع فلا بأس بدليل حديث الأنصاري وقال أحمد في الإمام يقول لا إله إلا الله فيقول من خلفه لا إله إلا الله يرفعون بها أصواتهم قال يقولون
ولكن يخفون ذلك في أنفسهم وإنما لم يكره أحمد ذلك كما كره القراءة خلف الإمام لأنه يسير لا يمنع الإنصات
فجرى مجرى التأمين قال لأحمد فإن رفعوا أصواتهم بهذا قال أكرهه قيل فينهاهم الإمام قال لا ينهاهم قال القاضي إنما لم ينههم لأن قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم الجهر بمثل ذلك في صلاة الإخفاء
فإنه كان يسمعهم الآية أحيانا
فصل قيل لأحمد رحمه الله إذا قرأ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى
هل يقول ( سبحان ربي الأعلى )
قال إن شاء قاله فيما بينه وبين نفسه ولا يجهر به في المكتوبة وغيرها وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قرأ في الصلاة سبح اسم ربك الأعلى
فقال سبحان ربي الأعلى وعن ابن عباس أنه قرأ في الصلاة أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى
فقال سبحانك وبلى وعن موسى بن أبي عائشة قال كان رجل يصلي فوق بيته فكان إذا قرأ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى
قال سبحانك فبلى فسألوه عن ذلك فقال سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود ولأنه ذكر ورد الشرع به فجاز التسبيح في موضعه
النوع الثالث أن يقرأ القرآن يقصد به تبيه الآدمي مثل أن يقول ادخلوها بسلام يريد الاذن أو يقول رجل اسمه يحيى يا يحيى خذ الكتاب بقوة
أو يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا
فقد روي عن أحمد أن صلاته تبطل بذلك وهو مذهب أبي حنيفة لأنه خطاب آدمي
فأشبه ما لو كمله وروي عنه ما يدل على أنها لا تبطل لأنه قال فيمن قيل له مات أبوك فقال إنا لله وإنا إليه راجعون
لا يعيد الصلاة واحتج بحديث علي حينى قال للخارجي فاصبر إن وعد الله حق
وروي نحو هذا