تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام قال سلم من ركعتين فسجد بعد السلام

هذا حديث ذي اليدين وسلم من ثلاث فسجد بعد السلام هذا حديث عمران بن حصين وحديث ابن مسعود في موضع التحرى سجد بعد السلام قال القاضي لا يختلف قول أحمد في هذين الموضعين إنه يسجد لهما قبل السلام

واختلف فيمن سها فصلى خمسا هل يسجد قبل السلام أو بعده على روايتين

وما عدا هذه المواضع يسجد لها قبل السلام رواية واحدة

وبهذا قال سليمان بن دواد وأبو خيثمة وابن المنذر وحكى أبو الخطاب عن أحمد روايتين أخريين

إحداهما أن السجود كله قبل السلام

روي ذلك عن أبي هريرة ومكحول والزهري ويحيى الأنصاري وربيعة والليث والأوزاعي وهو مذهب الشافعي

لحديث ابن بحينة وأبي سعيد

وقالالزهري كان آخر الأمرين السجود قبل السلام ولأنه تمام الصلاة وجبر لنقصها

فكان قبل سلامها كسائر أفعالها

والثانية أن ما كان من نقص سجد له قبل السلام

لحديث ابن بحينة وما كان من زيادة سجد له بعد السلام لحديث ذي اليدين وحديث ابن مسعود حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم خمسا وهذا مذهب مالك وأبي ثور

وروي عن ابن مسعود أنه قال كل شيء شككت فيه من صلاتك من نقصان من ركوع أو سجود أو غير ذلك فاستقبل أكثر ظنه واجعل سجدتي السهو من هذا النحو قبل التسليم فأما غير ذلك من السهو فاجعله بعد التسليم

رواه سعيد

وقال أصحاب الرأي سجود السهو كله بعد السلام وله فعلهما قبل السلام يروى نحو ذلك عن علي وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وعمار وابن عباس وابن الزبير وأنس والحسن والنخعي وابن أبي ليلى

لحديث ذي اليدين وحديث ابن مسعود في التحري وروى ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل سهو سجدتان بعد التسليم رواه سعيد وعن عبدالله بن جعفر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم رواهما أبو داود

ولنا أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم السجود قبل السلام وبعده في أحاديث صحيحة متفق عليها

ففيما ذكرناه عمل بالأحاديث كلها وجمع بينها من غير شيء منها وذلك واجب مهما أمكن

فإن خبر النبي صلى الله عليه وسلم حجة يجب المصير إليه والعمل به

ولا يترك إلا لمعارض مثله أو أقوى منه

وليس في سجوده بعد السلام أو قبله في صورة ما ينفي سجوده في صورة أخرى في غير ذلك الموضع وذكر نسخ حديث ذي اليدين لا وجه له فإن رواية أبا هريرة وعمران بن حصين هجرتهما متأخرة

وقول الزهري مرسل لا يقتضي نسخا فإنه لا يجوز أن يكون آخر الأمرين سجوده قبل السلام لوقوع السهو في آخر الأمر فيما سجوده قبل السلام وحديث ثوبان راويه اسماعيل بن عياش وفي روايته عن أهل الحجاز ضعف وحديث ابن جعفر فيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف وقال الأثرم لا يثبت واحد منهما

فصل في تفصيل المسائل التي ذكرها الخرقي في هذه المسألة

قوله مثل المنفرد إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى فبنى على اليقين

قد ذكرنا أن ظاهر المذهب أن المنفرد يبني على اليقين ومعناه أنه ينظر ما تيقن أنه صلاه من الركعات فيتم عليه ويلغي ما شك فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٧٨