تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرحمن بن عوف إذا شك أحدكم في الثنتين والواحدة فليجعلها واحدة وإذا شك في الثنتين والثلاث فليجعلهما اثنتين وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثا ثم ليتم ما بقي من صلاته حتى يكون الوهم في الزيادة ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم رواه ابن ماجه هكذا وسواء غلب على ظنه خلاف ذلك أم لم يغلب على ظنه إلا أن يكون هذا الوهم مثل الوسواس فقد قال ابن أبي موسى إذا كثر السهو حتى يصير مثل الوسواس لها عنه

وذكرنا أن من المنفرد رواية أخرى يبني على ما يغلب على ظنه والصحيح في المذهب ما ذكر الخرقي رحمه الله والحكم في الإمام إذا بنى على اليقين أنه يسجد قبل السلام كالمنفرد

وإذا تحرى المنفرد على الرواية الأخرى سجد بعد السلام

فصل قوله أو قام في موضع جلوس أو جلس في موضع قيام

أكثر أهل العلم يرون أن هذا يسجد له وممن قال ذلك ابن مسعود وقتادة والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وكان علقمة والأسود يقعدان في الشيء يقام فيه ويقومان في الشيء يقعد فيه فلا يسجدان

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وقال إذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين رواهما مسلم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم

وقوله صلى الله عليه وسلم لكل سهو سجدتان بعد السلام رواه أبو داود ولأنه سهو فسجد له كغيره

مع ما نذكره في تفصيل المسائل

فأما القيام في موضع الجلوس في ثلاث صور

إحداها أن يترك التشهد الأول ويقوم

وفيه ثلاث مسائل $ المسألة الأولى ذكره قبل اعتداله قائما

فيلزمه الرجوع إلى التشهد $

وممن قال يجلس علقمة والضحاك وقتاده والأوزاعي والشافعي وابن المنذر

وقال مالك إن فارقت إليتاه الأرض مضى

وقال حسان بن عطية إذا تجافت ركبتاه عن الأرض مضى

ولنا ما روي عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس فإذا استتم قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو

رواه أبو داود وابن ماجة

ولأنه أخل بواجب ذكره قبل الشروع في ركن مقصود

فلزمه الإتيان به كما لو لم تفارق أليتاه الأرض

| المسألة الثانية ذكره بعد اعتداله قائما وقبل شروعه في القراءة

فالأولى له أن لا يجلس وإن جلس جاز

نص عليه

قال النخعي يرجع ما لم يستفتح القراءة

وقال حماد بن أبي سليمان إن ذكر ساعة يقوم جلس

ولنا حديث المغيرة وما نذكره فيما بعد ولأنه بعد الشروع في ركن

فلم يلزمه الرجوع كما لو ذكره بعد الشروع في القراءة

ويحتمل أنه لا يجوز له الرجوع لحديث المغيرة

ولأنه شرع في ركن فلم يجز له الرجوع كما لو شرع في القراءة

$ المسألة الثلثة ذكره بعد الشروع في القراءة

فلا يجوز له الرجوع $ ويمضي في صلاته في قول أكثر أهل العلم وممن روى عنه أنه لا يرجع عمر وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود والمغيرة بن شعبة والنعمان بن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٧٩