عليه أحمد وليس للمأمومين اتباعه
فإن اتبعوه لم يخل من أن يكونوا عالمين بتحريم ذلك أو جاهلين به
فإن كانوا عالمين بطلت صلاتهم
لأنهم تركوا الواجب عمدا وقال القاضي في هذا ثلاث روايات
إحداها أنه لا يجوز لهم متابعته ولا يلزمهم انتظاره إن كان نسيانه في زيادة يأتي بها وإن فارقوه وسلموا صحت صلاتهم وهذا اختيار الخلال
والثانية يتابعونه في القيام استحسانا
والثالثة لا يتابعونه ولا يسلمون قبله لكن ينتظرونه ليسلم بهم وهو اختيار ابن حامد والأول أولى لأن الإمام مخطىء في ترك متابعتهم فلا يجوز اتباعه على الخطأ
الحال الثاني إن تابعوه جهلا بتحريم ذلك
فإن صلاتهم صحيحه لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تابعوه في التسليم في حديث ذي اليدين وفي الخامسه في حديث ابن مسعود فلم تبطل صلاتهم وروى الأثرم بإسناده عن الزبير أنه صلى صلاة العصر فلما سلم قال له رجل من القوم يا أبا عبد الله إنك صليت ركعات ثلاثا قال أكذاك قالوا نعم فرجع فصلى ركعة ثم سجد سجدتين وعن إبراهيم قال صلى بنا علقمة الظهر خمسا فلما سلم قال القوم يا أبا شبل قد صليت خمسا قال كلا ما فعلت قالوا بلى قال وكنت في ناحية القوم وأنا غلام فقلت بلى قد صليت خمسا قال لي يا أعور وأنت تقول ذلك أيضا قلت نعم فسجد سجدتين فلم يأمروا من وراءهم بالإعادة فدل على أن صلاتهم لم تبطل بمتابعتهم ومتى عمل الإمام بغالب ظنه فسبح به المأمومون فرجع إليهم فإن سجوده قبل السلام فما فعله من الزيادة في الصلاة سهوا
قال الأثرم سمعتأبا عبد الله يسأل عن رجل جلس في الركعة الأولى من الفجر فسبحوا به فقام
متى يسجد للسهو فقال قبل السلام
فصل فإن سبح بالإمام واحد لم يرجع إلى قوله إلا أن يغلب على ظنه صدقه فيعمل بغالب ظنه لا بتسبيحه
لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل قول ذي اليدين وحده فإن سبح فساق لم يرجع إلى قولهم
لأن قولهم غير مقبول في أحكام الشرع
وإن افترق المأمومون طائفتين وافقه قوم وخالفه آخرون سقط قولهم لتعارضهم كالبينتين إذا تعارضتا
ومتى لم يرجع وكان المأموم على يقين من خطأ الإمام لم يتابعه في أفعال الصلاة وليس هذا منها وينبغي أن ينتظره هاهنا لأن صلاة الإمام صحيحة لم تفسد بزيادة فينتظره كما ينتظر الإمام المأمومين في الصلاة الخوف
| مسألة قال ( وما عدا هذا من السهو فسجوده قبل السلام مثل المنفرد إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى فبنى على اليقين أو قام في موضع جلوس أو جلس في موضع قيام أو جهر في موضع تخافت أو خافت في موضع جهر أو صلى خمسا أو ما عدا ذلك من السهو فكل ذلك يسجد له قبل السلام )
وجملة ذلك أن السجود كله عند أحمد قبل السلام إلا في الموضعين اللذين ورد النص بسجودهما بعد السلام
وهما إذا سلم من نقص في صلاته أو تحرى الإمام فبنى على غالب ظنه
وما عداهما يسجد له قبل السلام
نص على هذا في رواية الأثرم
قال أنا أقول كل سهو جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يسجد فيه بعد السلام
وسائر السجود يسجد فيه قبل السلام هو أصح في المعنى وذلك أنه من شأن الصلاة فيقضيه قبل أن يسلم ثم قال سجد النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة مواضع بعد السلام وفي غيرها قبل السلام قلت اشرح الثلاثة مواضع التي بعد