كشفه في الصلاة كالساقين
وما ذكروه من تقدير البطلان بزيادة على ربع العضو فتحكم لا دليل عليه والتقدير لا يصار إليه بمجرد الرأي وقد ثبت وجوب تغطية الرأس بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار أخرجه الترمذي وقال حديث حسن وبالإجماع على ما قدمناه
فأما الكفان فقد ذكرنا فيهما روايتين إحداهما لا يجب سترهما لما ذكرنا
والثانية يجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم المرأة عورة وهذا عام إلا ما خصه الدليل وقول ابن عباس الوجه والكفان قد روى أبو حفص عن عبد الله بن مسعود خلافه قال ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها النور 31
قال الثياب
ولايجب كشف الكفين في الإحرام إنما يحرم أن تلبس فيهما شيئا مصنوعا على قدرهما كما يحرم على الرجل لبس السراويل والذي يستر به عورته
فصل والمستحب أن تصلي المرأة في درع قال الدرع يشبه القميص لكنه سابغ يغطي قدميها وخمار يغطي رأسها وعنقها وجلباب تلتحف به من فوق الذراع وروي ذلك عن عمر وإبنه وعائشة وعبيده السلماني وعطاء وهو قول الشافعي قال قد اتفق عامتهم على الدرع والخمار وما زاد فهو خير وأستر ولأنه إذا كان عليها جلباب فإنها تجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها فتبين عجيزتها ومواضع عوراتها
فصل ويجزئها من اللباس ما سترها الستر الواجب على ما بينا بحديث أم سلمة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار قال إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها
وقد روي عن ميمونة وأم سلمة أنهما كانتا تصليان في درع وخمار ليس عليهما إزار رواه مالك في الموطأ وقال أحمد قد اتفق عامتهم على الدرع والخمار ولأنها سترت ما يجب عليها سترها فأجزأتها صلاتها كالرجل
فصل فإن انكشف من المرأة شيء يسير من غير الوجه والكفين
فلا أعلم فيها قولا صحيحا صريحا وظاهر قول الخرقي إذا انكشف من المرأة شيء سوى وجهها وكفيها أعادت يقتضي بطلان الصلاة بانكشاف اليسير لأنه شيء يمكن حمل ذلك على الكثير
لما قررناه في عورة الرجل أنه يعفى فيها عن اليسير
فكذا ها هنا
ولأنه يشق التحرز من اليسير فعفى عنه قياسا على يسير عورة الرجل
فصل ويكره أن تنتقب المرأة وهي تصلي
لأنه يحل بمباشرة المصلي بجبهتها وأنفها ويجري مجرى تغطية الفم للرجل وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه
قال ابن عبد البر وقد أجمعوا على أن على المرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والإحرام
فصل قال وصلاة الأمة مكشوفة الرأس جائزة
لا نعلم أحدا خالف في هذا إلا الحصن فإنه من بين أهل العلم أوجب عليها الخمار إذا تزوجت أو اتخذها الرجل لنفسه واستحب لها عطاء أن تتقنع إذا صلت