تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصف لون البشرة لأن وجوب سترهما بالحديث

ولفظه لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء وهذا يقع على ما يعم المنكبين وما لا يعمهما

وقد ذكرنا نص أحمد فيمن صلى وإحدى منكبيه مكشوفة فلم يوجب عليه الإعادة

فإن طرح على كتفه حبلا أو نحوه فظاهر كلام الخرقي أنه لا يجزئه لقوله شيئا من اللباس وهذا لا يسمى لباسا وهو قول القاضي وقال بعض أصحابنا يجزئه

لأن هذا شيء فيكون الحديث متناولا له وقد روي عن جابر أنه صلى في ثوب واحد متوشحا به كأني أنظر إليه كأن على عاتقه ذنب فأرة وعنه والصحيح أنه لا يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا لم يجد أحدهم ثوبا ألقى على عاتقه عقالا وصلى والصحيح أنه لا يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه على عاتقه من الصحاح ورواه أبو داود ولأن الأمر بوضعه على العاتقين للستر ولا يحصل ذلك بوضع خيط ولا يسمى سترة وما روي عن جابر لا يعلم صحته وما روي عن الصحابة إن صح عنهم فلعدم ما سواه

والله أعلم

فصل ولم يفرق الخرقي في الفرض والنفل

لأن الحديث عام في كل مصل ولأن ما اشترط للفرض اشترط للنفل كالطهارة

ونص أحمد أنه يجزئه في التطوع

فإنه قال في رواية حنبل يجزئه أن يأتزر بالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء في التطوع

لأن النافلة مبناها على التخفيف

ولذلك يسامح فيها بهذا المقدار واستدل أبو بكر على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الثوب ضيقا فاشدده على حقوك قال هذا في التطوع وحديث أبي هريرة في الفرض

| مسألة قال ( ومن كان عليه ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك )

وجملة ذلك أن الكلام في اللباس أربعة فصول الفصل الأول فيما يجزىء والثاني في الفضيلة والثالث فيما يكره

والرابع فيما يحرم

أما الأول فإنه يجزىء ثوب واحد يستر عورته وبعضه أو غيره على عاتقه لما روى عمرو بن سلمة أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة قد ألقى طرفيه على عاتقه متفق عليه

وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان الثوب واسعا فالتحف به وإذا كان ضيقا فائتزر به رواه البخاري غيره وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصلاة في ثوب واحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو لكلكم ثوبان رواه مسلم ومالك في موطئه وصلى جابر في مقيص ليس عليه رداء فلما انصرف قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في قميصي رواه أبو داود

| الفصل الثاني في الفضيلة

وهو أن يصلي في ثوبين أو أكثر

فإنه إذا أبلغ في الستر

يروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال إذا أوسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه وصلى رجل في إزار وبرد أو في إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقباء في تبان وقميص وروى أبو داود عن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال عمر إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به ولا يشتمل اشتمال اليهود قال التميمي الثوب الواحد يجزىء والثوبان

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٣٩