تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال حديث حسن وقال سلمة بن الأكوع قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أكون في الصيف فأصلي في القميص الواحد قال نعم وأزرره ولو بشوكة حديث حسن

وما ذكروه ينتقض بالإيمان والطهارة

فإنها تجب لمس المصحف والمسألة ممنوعة قال ابن عبد البر احتج من قال الستر من فرائض الصلاة بالإجماع على إفساد من ترك ثوبه وهو قادر على الإستتار به وصلى عريانا قال وهذا أجمعوا عليه كلهم إذا ثبت هذا

فالكلام في حد العورة

والصالح في المذهب أنها من الرجل ما بين السرة والركبة

نص عليه أحمد في رواية جماعة وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأكثر الفقهاء وفيه رواية أخرى أنها الفرجان

قال مهنا سألت أحمد ما العورة قال الفرج والدبر

وهذا قول ابن أبي ذئب وداود لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري

وقال حديث أنس أسند

وحديث جرهد أحوط وروت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على ذلك

ثم استأذن عمر فأذن له وهو على ذلك وهذا يدل على أنه ليس بعورة

ولأنه ليس بمخرج للحدث

فلم يكن عورة كالساق

ووجه الرواية الأولى ما روى الخلال بإسناده والإمام أحمد في مسنده عن جرهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه قد كشف عن فخذه فقال غط فخذك

فإن الفخذ من العورة وروى الدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه لا تكشف فخذك ولا تنظر فخذ حي ولا ميت وهذا صريح في الدلالة فكان أولى وروى أبو بكر بإسناده عن أبي أيوب الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة وروى الدارقطني بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظر إلى شيء من عورته

فإن ما تحت السرة إلى الركبة عورة وفي لفظ ما بين سرته وركبته من عورته وهذا نص

والحر والعبد في هذا سواء

لتناول النص لهما جميعا

فصل وليست سرته وركبتاه من عورته

نص عليه أحمد في مواضع

وهذا قال به مالك والشافعي وقال أبو حنيفة الركبة من العورة

لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الركبة من العورة

ولنا ما تقدم من حديث أبي أيوب وعمرو بن شعيب ولأن الركبة حد

فلم تكن من العورة كالسرة

وحديثهم يرويه أبو الجنوب لا يثبته أهل النقل

وقد قبل أبو هريرة سرة الحسن ولو كانت عورة لم يفعل ذلك

فصل والواجب الستر بما يستر لون البشرة

فإن كان خفيفا يبين لون الجلد من ورائه فيعلم بياضه أو حمرته

لم تجز الصلاة فيه

لأن الستر لا يحصل بذلك وإن كان يستر لونها ويصف الخلقة

جازت الصلاة لأن هذا لا يمكن التحرز منه

وإن كان الساتر صفيقا

فصل فإن انكشف من العورة يسير لم تبطل صلاته

نص عليه أحمد

وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي تبطل لأنه حكم تعلق بالعورة فاستوى قليله وكثيره كالنظرة

ولنا ما روى أبو داود بإسناده عن أيوب عن عمرو بن سلمة قال انطلق أبي وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٣٧