تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضبط التفريق بين الركعتين

قال أحمد رحمه الله في الإمام يطول في الثانية يعني أكثر من الأولى يقال له في هذا تعلم وقال أيضا فيا لإمام يقصر في الأول ويطول في الآخرة

لا ينبغي هذا يقال له ويؤمر

فصل قال في رواية أبي طالب وإسحاق بن إبراهيم لا بأس بالسورة في ركعتين وذلك لما روى زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب في الركعتين بالأعراف وروى الخلال بإسناده عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم البقرة في الركعتين وبإسناده عن الزهري قال أخبرني أنس قال صلى بنا أبو بكر رضي الله عنه صلاة الفجر فافتتح سورة البقرة فقرأ بها في ركعتين

فلما سلم قام إليه عمر فقال ما كدت تفرغ حتى تطلع الشمس

قال لو طلعت لألفتنا غير غافلين وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بسورة المؤمنين فلما أتى على ذكر عيسى أخذته شرقة فركع

ولا بأس أيضا بقراءة بعض السورة في الركعة

لما روينا من الأحاديث وهي تتضمن ذلك وقد نص عليه أحمد

واحتج بما رواه بإسناده عن ابن أبزي قال صليت خلف عمر فقرأ سورة يوسف حتى إذا بلغ وابيضت عيناه من الحزن وقع عليه البكاء فركع

ثم قرأ سورة النجم فسجد فيها ثم قام فقرأ إذا زلزلت الزلزال 1 ولأنه إذا جاز أن يقتصر على قراءة آية من السورة فهي بعض السورة

فصل وسئل أحمد عن الرجل يقرأ في الركعة بسورة ثم يقوم فيقرأ بها في الركعة الأخرى فقال وما بأس بذلك وقد روى النجاد بإسناده عن أبي الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب فقرأ بأم الكتاب وقرأ معها إذا زلزلت ثم قام فقرأ في الثانية بأم القرآن وقرأ إذا زلزلت أيضا ورواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روينا من حديث البخاري أن رجلا كان يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد الإخلاص 1 فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأقره عليه

فصل قال حرب قلت لأحمد فالرجل يقرأ على التأليف اليوم سورة وغدا التي تليها ونحوه قال ليس في هذا شيء

إلا أنه روى عن عثمان أنه فعل ذلك في المفصل وحده وقد روي عن أنس قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقرؤون القرآن من أوله إلى آخره في الفرائض إلا أن أحمد قال هذا حديث منكر

وقال مهنا سألت أحمد عن الرجل يقرأ في الصلاة حيث ينتهي جزؤه قال لا بأس به في الفرائض

فصل قالأحمد لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف

قيل له في الفريضة قال لا

لم أسمع فيه شيئا وقال القاضي يكره في الفرض ولا بأس به في التطوع إذا لم يحفظ

فإن كان حافظا كره أيضا قال وقد سئل أحمد عن الإمامة في المصحف في رمضان فقال إذا اضطروا إلى ذلك

نقله علي بن سعيد وصالح وابن منصور وحكي عن ابن حامد أن النفل والفرض في الجواز سواء وقال أبو حنيفة تبطل الصلاة به إذا لم يكن حافظا لأنه عمل طويل وقد روى أبو بكر بن أبي داود في كتاب المصاحف بإسناده عن ابن عباس قال نهانا أمير المؤمنين أن نؤم الناس في المصاحف وأن يأمنا إلا محتلم وروي عن ابن المسيب والحسن ومجاهد وإبراهيم وسليمان بن حنظلة والربيع كراهة ذلك وعن سعيد والحسن قالا تردد ما معك من القرآن ولا تقرأ في المصحف

والدليل على جوازه

ما روى أبو بكر الأثرم وابن أبي داود بإسنادهما عن عائشة أنها كانت يؤمها عبد لها في المصحف وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف فقال كان خيارنا يقرؤون في المصاحف وروي ذلك عن عطاء ويحيى الأنصاري وعن الحسن ومحمد في

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٣٥