تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الأخريين من العصر على النصف من ذلك ولفظ مسلم كذلك ولم يقل قدر ( آلم تنزيل ) وقال والآخرتين من العصر على قدر ذلك وعن جابر بن سمرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر نحو ذلك وفي الصبح أطول من ذلك وفي حديث كان يقرأ في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى وفي الصبح أطول من ذلك أخرجهما مسلم

وروى أبو داود عن جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر والسماء ذات البروج البروج 1 و والسماء والطارق الطارق 1 وشبههما فأما المغرب والعشاء فروى ابن ماجة عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب قل يا أيها الكافرون الكافرون 1 و قل هو الله أحد الإخلاص 1

وعن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العشاء بالتين والزيتون في السفر متفق عليه وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفتان أنت يا معاذ يكفيك أن تقرأ بالشمس وضحاها والضحى والليل إذا سجى وسبح اسم ربك الأعلى وكتب عمر إلى أبي موسى أن اقرأ في الصبح بطوال المفصل واقرأ في الظهر بأواسط المفصل واقرأ في المغرب بقصار المفصل رواه أبو حفص بإسناده

| مسألة قال ( ومهما قرأ به بعد أم الكتاب في ذلك كله أجزأه )

قد ذكرنا أن قراءة السورة غير واجبة

فالتقدير أولى أن لا يجب والأمر في هذا واسع

قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم قرؤوا بأقل من ذلك وأكثر

فقلت إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب المرسلات وقرأ فيها بالتين والزيتون وعن جبير بن مطعم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور متفق عليه

وقرأ فيها الأعراف رواه زيد بن ثابت

وأخرجه أبو داود

وعن رجل من جهينة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما

فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم قرأ ذلك عمدا رواه أبو داود وعنه أنه قرأ في الصبح بالمعوذتين

كان عليه السلام يطيل تارة ويقصر أخرى بحسب الأحوال

وقد روينا أنه قال عليه السلام إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد أن أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأخفف مخافة أن أشق على أمه

فصل ويستحب أن يطيل الركعة الأولى من كل صلاة ليلحقه القاصد للصلاة وقال الشافعي يكون الأوليان متساويين

لحديث أبي سعيد حزرنا قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين الأوليين من الظهر قدر الثلاثين آية ولأن الأخريين يتساويان

فكذلك الأوليان

ووافقنا أبو حنيفة في الصبح ووافق الشافعي في بقية الصلوات

ولنا ما روى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية ويسمع الآية أحيانا

وكان يقرأ في العصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية

وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية متفق عليه وروى أبو داود هذا الحديث وفيه قال فظننا أنه يريد أن يدرك الناس الركعة الأولى

وعن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم وحديث أبي سعيد قد رواه ابن ماجة وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك وهذا أولى

لأنه يوافق الأحاديث الصحيحة

ثم لو قدرنا التعارض كان تقديم حديث أبي قتادة أولى لأنه أصح

ويتضمن زيادة وهي

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٣٤