تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنصتوا لعلكم ترحمون

وقال أحمد في رواية أبي داود أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة ولأنه عام فيتناول بعمومه الصلاة وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به

فإذا كبر فكبروا

وإذا قرأ فأنصتوا رواه مسلم

والحديث الذي رواه الخرقي رواه مالك عن ابن شهاب عن زاكية الليثي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة فقال هل قرأ معي أحد منكم فقال رجل نعم يا رسول الله قال مالي أنازع القرآن فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه من الصلوات حين سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه مالك في الموطأ وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن

ورواه الدارقطني بلفظ آخر قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فلما قضاها قال هل قرأ أحد منكم بشيء من القرآن فقال رجل من القوم أنا يا رسول الله فقال فإني أقول مالي أنازع القرآن إذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأن معي أحد

وأيضا فإنه إجماع قال أحمد ما سمعنا أحدا من أهل الإسلام يقول إن الإمام إذا جهر بالقراءة لا تجزىء صلاة من خلفه إذ لم يقرأ

وقال هذا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه التابعون وهذا مالك في أهل الحجاز وهذا الثوري في أهل العراق وهذا الأوزاعي في أهل الشام وهذا الليث في أهل مصر

ما قالوا الرجل صلى وقرأ إمامه ولم يقرأ هو صلاته باطلة ولأنها قراءة لا تجب على المسبوق فلم تجب على غيره كالعورة

فأما حديث عبادة الصحيح فهو محمول على غير المأموم وكذلك حديث أبي هريرة

وقد جاء مصرحا به رواه الخلاف بإسناده عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج إلا أن تكون وراء الإمام وقد روي أيضا موقوفا عن جابر

وقول أبي هريرة اقرأ بها في نفسك من كلامه

وقد خالفه جابر وابن الزبير وغيرهما ثم يحتمل أنه أراد اقرأ بها في سكتات الإمام أو في حال إسراره فإنه يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قرأ الإمام فأنصتوا

والحديث الآخر وحديث عبادة الآخر

فلم يروه غير ابن إسحاق

كذلك قاله الإمام أحمد

وقد رواه أبو داود عن مكحول عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري

وهو أدنى حالا من ابن إسحاق

فإنه غير معروف من أهل الحديث وقياسهم يبطل بالمسبوق

فصل قال أبو داود

قيل لأحمد رحمه الله فإنه يعني المأموم قرأ بفاتحة الكتاب ثم سمع قراءة الإمام قال يقطع إذا سمع قراءة الإمام وينصب للقراءة

وإنما قال ذلك أتباعا لقول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا الأعراف 204 ولقول النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قرأ فأنصتوا

فصل وهل يستفتح المأموم ويستعيذ ينظر إن كان حقه قراءة مسنونة وهو في الصلوات التي يسر فيها الإمام أو التي له فيه سكتات يمكن فيها القراءة

استفتح المأموم واستعاذ وإن لم يسكت أصلا

فلا يستفتح ولا يستعيذ وإن سكت قدرا يتسع للإفتتاح فسحب

استفتح ولم يستعذ

قال ابن منصور قلت لأحمد

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٣٠