تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا قال إسحاق

وروى أبو بكر حديث علي بإسناده وبإسناده عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتطوع الإمام في مقامه الذي يصلي فيه بالناس

| مسألة قال ( والرجل والمرأة في ذلك سواء إلا أن المرأة تجمع نفسها في الركوع والسجود وتجلس متربعة أو تسدل رجليها فتجعلهما في جانب يمينها )

الأصل أن يثبت في حق المرأة من أحكام الصلاة ما ثبت للرجال لأن الخطاب يشملها غير أنها خالفته في ترك التجافي لأنها عورة فاستحب لها جمع نفسها ليكون أستر لها

فإنه لا يؤمن أن يبدو منها شيء حال التجافي

وذلك في الإفتراش

قال أحمد والسدل أعجب إلي

واختاره الخلال

قال علي رضي الله عنه إذا صلت المرأة فلتحفز ولتضم فخذيها

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأمر النساء أن يتربعن في الصلاة

| مسألة قال ( والمأموم إذا سمع قراءة الإمام فلا يقرأ بالحمد ولا بغيرها لقول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون الأعراف 204 ولما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي أنازع القرآن قال فانتهى الناس أن يقرؤوا فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وسلم )

وجملة ذلك أن المأموم إذا كان يسمع قراءة الإمام لم تجب عليه القراءة

ولا تستحب عند إمامنا والزهري والثوري ومالك وابن عيينة وابن المبارك وإسحاق وأحد قولي الشافعي ونحوه عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير وجماعة من السلف والقول الآخر للشافعي يقرأ فيما جهر فيه الإمام ونحوه عن الليث والأوزاعي وابن عون ومكحول وأبي ثور لعموم قوله عليه السلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب متفق عليه وعن عبادة بن الصامت قال كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر فقرأ فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قلنا نعم يا رسول الله قال لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإن لا صلاة لمن لا يقرأ بها رواه الأثرم وأبو داود

وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج

فهي خداج فهي خداج غير تمام

قال فقلت يا أبا هريرة إني أكون أحيانا وراء الإمام قال فغمز ذراعي وقال اقرأ بها في نفسك يا فارسي رواه مسلم وأبو داود

ولأنه ركن في الصلاة فلم يسقط عن المأموم كالركوع

ولأن من لزمه القيام لزمته القراءة مع القدرة كالإمام والمنفرد

ولنا قول الله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون الأعراف 204

قال أحمد فالناس على أن هذا في الصلاة وعن سعيد بن المسيب والحسن وإبراهيم ومحمد بن كعب والزهري أنها نزلت في شأن الصلاة

وقال زيد بن أسلم وأبو العالية كانوا يقرؤون خلف الإمام فنزلت وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٢٩