تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل إذا كان من الإمام رجال ونساء

فالمستحب أن يثبت هو والرجال بقدر ما يرى أنهن قد انصرفن ويقمن هن عقيب تسليمه

قالت أم سلمة إن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن إذا سلم من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله

فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال قال الزهري فترى والله أعلم لكي يبعد من ينصرف من النساء رواه البخاري

ولأن الإخلال بذلك من أحدهما يفضي إلى إختلاط الرجال بالنساء

فإن لم يكن معه نساء فلا يستحب له إطالة الجلوس

لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإحرام رواه ابن ماجة وعن البراء قال رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين فجلسته بين التسليم للإنصراف قريبا من السواء فإن لم يقم فالمستحب أن ينحرف عن قبلته ولا يلبث مستقبل القبلة لأنه ربما أفضى به إلى الشك هل فرغ من صلاته أو لا وقد روى البخاري بإسناده عن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه وعن يزيد بن الأسود قال صليت مع رسول الله الفجر

فلما سلم انحرف وعن علي أنه صلى بقوم العصر ثم أسند ظهره إلى القبلة فاستقبل القوم وقال سعيد بن المسيب لأنه يجلس الرجل على رفضة خير له من أن يجلس مستقبل القبلة حين يسلم ولا ينحرف وقال إبراهيم إذا سلم الإمام ثم استقبل القبلة فاحصبوه قال الأثرم رأيت أبا عبد الله إذا سلم يلتفت ويتركع وقال أبو داود ورأيته إذا كان إماما فسلم وانحرف عن يمينه

وروى مسلم وأبو داود في السنن عن جابر بن سمرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر يركع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء ولفظ مسلم مصلاه وسئل أحمد عن تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يجلس بعد التسليم إلا قدر ما يقول اللهم أنت السلام يعني في مقعده حتى ينحرف قال لا أدري

وروى الأثرم هذه الأحاديث التي ذكرناها

ويستحب للمأمومين أن لا يثبتوا قبل الإمام لئلا يذكر سهوا فيسجد

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إني إمامكم

فلا تبادروني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالإنصراف رواه مسلم والنسائي ولفظ مسلم فلا تسبقوني فإن خالف الإمام السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة وانحرف فلا بأس أن يقوم المأموم ويدعه

فصل وينصرف حيث شاء عن يمين وشمال

لقول ابن مسعود لا يجعل أحدكم للشيطان حظا من صلاته يرى حقا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه

لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما ينصرف عن شماله رواه مسلم

وعن قبيصة بن هلب عن أبيه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم

فكان ينصرف عن شقيه رواهما أبو داود وابن ماجة

فصل قال أحمد لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة

كذا قالعلي بن أبي طالب رضي الله عنه

قال أحمد ومن صلى وراء الإمام فلا بأس أن يتطوع مكانه فعل ذلك ابن عمر

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٣٢٨